روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:
20.تعليمه - صلى الله عليه وسلم - بالسكوت والإقرار على ما حدث أمامه:
هذا أحدُ أقسام السنة، ويُعبِّر عنه الأصوليون والمحدثون بالتقرير، فما حدث أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - من مسلم قولاً أو فعلاً، وأقرَّه - صلى الله عليه وسلم - بالسكوت عليه أو إظهار الرضا به، فهو بيانٌ منه - صلى الله عليه وسلم - لإباحة ذلك بالقول أو الفعل، وكثيرٌ من الأمور العلمية أخذ من النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الطريق (¬1).
فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئاً» (¬2).
21.انتهازه - صلى الله عليه وسلم - المناسبات العارضة في التعليم:
وكان - صلى الله عليه وسلم - كثيراً ما ينتهزُ المناسبة المشاكِلةَ لما يريد تعليمه، فيربط بين المناسبة القائمة، والعلم الذي يريد بثَّه وإذاعته فيكون من ذلك للمخاطبين أبينُ الوضوح وأفضل الفهم، وأقوى المعرفة ما يسمعون ويلقى إليهم.
فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بالسوق، داخلاً من بعض العالية، والناس كنَفَتَيْه ـ أي جانبيه ـ، فمرّ بجَدْيٍ أسَكَّ ميت، فتناوله
¬__________
(¬1) ينظر: الرسول المعلم ص156.
(¬2) في سنن أبي داود1: 92، ومسند أحمد29: 346.
هذا أحدُ أقسام السنة، ويُعبِّر عنه الأصوليون والمحدثون بالتقرير، فما حدث أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - من مسلم قولاً أو فعلاً، وأقرَّه - صلى الله عليه وسلم - بالسكوت عليه أو إظهار الرضا به، فهو بيانٌ منه - صلى الله عليه وسلم - لإباحة ذلك بالقول أو الفعل، وكثيرٌ من الأمور العلمية أخذ من النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الطريق (¬1).
فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئاً» (¬2).
21.انتهازه - صلى الله عليه وسلم - المناسبات العارضة في التعليم:
وكان - صلى الله عليه وسلم - كثيراً ما ينتهزُ المناسبة المشاكِلةَ لما يريد تعليمه، فيربط بين المناسبة القائمة، والعلم الذي يريد بثَّه وإذاعته فيكون من ذلك للمخاطبين أبينُ الوضوح وأفضل الفهم، وأقوى المعرفة ما يسمعون ويلقى إليهم.
فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بالسوق، داخلاً من بعض العالية، والناس كنَفَتَيْه ـ أي جانبيه ـ، فمرّ بجَدْيٍ أسَكَّ ميت، فتناوله
¬__________
(¬1) ينظر: الرسول المعلم ص156.
(¬2) في سنن أبي داود1: 92، ومسند أحمد29: 346.