روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: الاستهزاء:
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتباره لمَزاً وطعناً في النفس، قال تعالى: {وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ} [الحجرات: 11]: أي لا يعب بعضكم بعضاً، فإن المؤمنين كنفس واحدة أو لا تفعلوا ما تلمزون به، فإن من فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه (¬1).وكان التعيير للآخرين سبباً في فضيحة قائله، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم» (¬2).
ويبتلى قائله بمثل ما عيّر به غيره واستهزأ به منه، فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» (¬3).
وحكمه:
يكره تحريماً؛ لما يشتمل عليه من الإذاء للمسلمين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58].
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 203.
(¬2) في سنن الترمذي4: 378، وقال؛ حسن غريب، وصحيح ابن حبان13: 75.
(¬3) في سنن الترمذي4: 661، وقال: حسن غريب.
ما كان من اعتباره لمَزاً وطعناً في النفس، قال تعالى: {وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ} [الحجرات: 11]: أي لا يعب بعضكم بعضاً، فإن المؤمنين كنفس واحدة أو لا تفعلوا ما تلمزون به، فإن من فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه (¬1).وكان التعيير للآخرين سبباً في فضيحة قائله، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم» (¬2).
ويبتلى قائله بمثل ما عيّر به غيره واستهزأ به منه، فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» (¬3).
وحكمه:
يكره تحريماً؛ لما يشتمل عليه من الإذاء للمسلمين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58].
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 203.
(¬2) في سنن الترمذي4: 378، وقال؛ حسن غريب، وصحيح ابن حبان13: 75.
(¬3) في سنن الترمذي4: 661، وقال: حسن غريب.