أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الزكاة

223
وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه، وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر. وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ خراجيٌّ وكذا سَيْحُون، وجَيْحُون، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف- ?، وعشريٌّ عند محمَّد ?. ولا شيءَ في عينِ قِير ونِفطٍ في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذِّميُّ من المسلم العشريَّة، ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عشريَّة كما كانت.
(وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً (1) خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه): أي بماء الخراج، (وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر.
وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ (2) (3) خراجيٌّ) (4): كنهر يَزْدَجِرد (5) ونحوه، (وكذا سَيْحُون (6)، وجَيْحُون (7)، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف (8) ?، وعشريٌّ عند محمَّد ?.
ولا شيءَ في عينِ قِير (9) ونِفطٍ (10) في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
__________
(1) البستان: كل أرض تحوط عليها حائط وفيها أشجار متفرقة. ينظر: «حاشية الشلبي» (1: 295).
(2) الأعاجم: قيد اتفاقي، ولامه للعهد: أي بعض ملوكهم كشداد وساسان وآخرهم يزدجرد المقتول في خلافة عثمان ?. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 218).
(3) في ت و ج و ق: عجم.
(4) والحاصل أن ماء الخراج ما كان للكفرة يدٌ عليه ثم حويناه قهراً، وما سواه عشريّ؛ لعدم ثبوت اليد عليه، فلم يكن غنيمة. وتمامه في «رد المحتار» (2: 52).
(5) نسبةً إلى يَزْدَجِرد بن كسرى من ملوك فارس، وهو آخر ملوكهم، فرَّ من بين يدي ابن عامر عندما افتتح فارس، وقد قتله أهل مرو سنة (31 هـ). ينظر: «معجم البلدان» (2: 352)، «العبر» (1: 30، 32)، «الجوهر النيرة» (2: 273)، (الفتح)) (5: 35).
(6) سَيْحون: بفتح أوله وسكون ثانيه وحاء مهملة وآخره نون، نهرٌ مشهورٌ كبيرٌ بما وراءِ النَّهر، قرب خجندة بعد سمرقند يجمدُ في الشتاء حتى تجوز على جمده القوافل، وهو في حدود بلاد الترك. ينظر: «معجم البلدان» (3: 294)، و «الدر المنتقى» (1: 218).
(7) جيحون: نهر بلخ أو ترمذ. ينظر: «معجم البلدان» (2: 196 - 197)، و «مجمع الأنهر» (1: 218).
(8) في «الدر المنتقى» (1: 218) صرح أن أبا حنيفة مع أبي يوسف ?، ولهما أنها تتخذ عليها القناطر من السفن، وهو يدل عليها خلافاً لمحمد فإنه عشريها؛ لأنه لا يحميها أحد
(9) القير والقار: بالكسر: الزفت. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 219).
(10) النِّفط: بالفتح والكسر، وهو أفصح: دهن يعلو الماء. ينظر: «غنية ذوي الأحكام» (1: 189).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1240