منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
6
وقولُهما: داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى كبيعٍ وشراء لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم. ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البيع؛ وذلك لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إلى العاقدِ في باب البيع، وأمَّا في النِّكاح فحقوقُهُ ترجع إلى الزَّوجِ والزَّوجة (لا إلى العاقد) (1)، فإنَّ العاقدَ إن كان غيرَهما، فهو سفيرٌ محض.
(وقولُهما: داد (2) ويذيرفت (3) بلا ميم (4) بعد دادي (5) ويذير فتى (6)): أي إذا قيل للمرأةِ: خويشتن رابزني بفلان دادي، فقالت: داد، ثم قيل للآخر يذيرفتى، فقال: يذيرفت بحذف الميم يصحُّ النِّكاح، (كبيعٍ وشراء): يعني إذا قيل للبائع: فروختي، فقال: فروخت، ثُمَّ قيل للمشتري: خريدي، فقال: خريد يصحُّ البيع، (لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم (7).
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة).
لفظ «المختصر» هذا: ويصحُّ بلفظِ نكاحٍ وتزويج، وما وضعَ لتمليكِ العين حالاً (8).
هذا هو الضَّابطُ (9) فلا يصحُّ بلفظِ: الإجارةِ والإعارة؛ لأنَّهما لم يوضعا لتمليكِ العين، ولا بلفظِ: الوصيَّة؛ لأنَّها وضعَتْ لتمليك العينِ لا في الحال.
فاللفظُ الذي وضعَ لتمليكِ العينِ إذا أطلقَ وتكونُ القرينةُ دالةً على أن الموضوعَ له غيرُ مرادٍ، بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، يثبتُ المعنى المجازي، وهو ملكُ المتعة، فإنَّ ملكَ العينِ سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
__________
(1) زيادة من أ و ب و س.
(2) داد: أي زُوِّج. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(3) يذيرفت: أي قَبِلَ بصيغة الغائب. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(4) أي ليكون مسنداً إلى المتكلم. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(5) دادي: زوَّجت. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(6) يذيرفتى: أي قَبِلت. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(7) أي زوجة وزوج. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (2: 6).
(8) انتهى من «النقاية» (ص 73).
(9) أي الذي ذكره هو القاعدةُ في باب صحة النكاح، وكلُّ لفظٍ وضعَ لتمليك العين حالاً يصحُّ به النِّكاح، وما ليس كذلك لا يصحُّ به. ينظر: «عمدة الرعاية» (2: 8).
وقولُهما: داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى كبيعٍ وشراء لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم. ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البيع؛ وذلك لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إلى العاقدِ في باب البيع، وأمَّا في النِّكاح فحقوقُهُ ترجع إلى الزَّوجِ والزَّوجة (لا إلى العاقد) (1)، فإنَّ العاقدَ إن كان غيرَهما، فهو سفيرٌ محض.
(وقولُهما: داد (2) ويذيرفت (3) بلا ميم (4) بعد دادي (5) ويذير فتى (6)): أي إذا قيل للمرأةِ: خويشتن رابزني بفلان دادي، فقالت: داد، ثم قيل للآخر يذيرفتى، فقال: يذيرفت بحذف الميم يصحُّ النِّكاح، (كبيعٍ وشراء): يعني إذا قيل للبائع: فروختي، فقال: فروخت، ثُمَّ قيل للمشتري: خريدي، فقال: خريد يصحُّ البيع، (لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم (7).
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة).
لفظ «المختصر» هذا: ويصحُّ بلفظِ نكاحٍ وتزويج، وما وضعَ لتمليكِ العين حالاً (8).
هذا هو الضَّابطُ (9) فلا يصحُّ بلفظِ: الإجارةِ والإعارة؛ لأنَّهما لم يوضعا لتمليكِ العين، ولا بلفظِ: الوصيَّة؛ لأنَّها وضعَتْ لتمليك العينِ لا في الحال.
فاللفظُ الذي وضعَ لتمليكِ العينِ إذا أطلقَ وتكونُ القرينةُ دالةً على أن الموضوعَ له غيرُ مرادٍ، بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، يثبتُ المعنى المجازي، وهو ملكُ المتعة، فإنَّ ملكَ العينِ سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
__________
(1) زيادة من أ و ب و س.
(2) داد: أي زُوِّج. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(3) يذيرفت: أي قَبِلَ بصيغة الغائب. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(4) أي ليكون مسنداً إلى المتكلم. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(5) دادي: زوَّجت. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(6) يذيرفتى: أي قَبِلت. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 318).
(7) أي زوجة وزوج. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (2: 6).
(8) انتهى من «النقاية» (ص 73).
(9) أي الذي ذكره هو القاعدةُ في باب صحة النكاح، وكلُّ لفظٍ وضعَ لتمليك العين حالاً يصحُّ به النِّكاح، وما ليس كذلك لا يصحُّ به. ينظر: «عمدة الرعاية» (2: 8).