منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
17
ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنَّ الحرَّةَ العاقلةَ البالغةَ إذا زوَّجَتْ نفسَها، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ? ينعقد، وفي روايةٍ عن أبي يوسف ? لا ينعقدُ إلاَّ بوليّ، وعند محمَّد ? ينعقدُ موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (1) والشَّافِعِيِّ (2) ? لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء.
وأمَّا مسألةُ الكفؤ؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ، وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ ? عن أبي حنيفةَ لا ينعقد.
(ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً): اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة، وعند الشَّافِعِيِّ (3) ? ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده (4)، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده (5)، ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار، وعند الشَّافِعِيِّ (6) ? الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأبَّ والجَدّ.
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ (7) إذْنٌ ومعه (8) رَدٌّ حينَ استئذانِه (9)، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما (10)، هو الصَّحيح) (11) الضَّميرُ في
__________
(1) ينظر: «المدونة» (2: 117)، و «المنتقى شرح الموطأ» (3: 270)، و «التاج والأكليل» (5: 63 - 64).
(2) ينظر: «الأم» (5: 14)، و «التنبيه» (ص 103)، و «تحفة المحتاج» (7: 238)، وغيرها.
(3) ينظر: «الأم» (8: 628)، و «تحفة المحتاج» (7: 248)، و «فتوحات الوهاب» (4: 149)، وغيرها.
(4) أي عند الشافعي ?.
(5) أي عند الشافعي ?: ينظر: «أسنى المطالب» (3: 128)، و «تحفة المحتاج» (7: 268)، و «مغني المحتاج» (4: 168)، وغيرها.
(6) ينظر: «التنبيه» (ص 103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، و «تحفة الحبيب» (3: 413)، وغيرها.
(7) وإنِّما اشترطَ في البكاءِ أن يكونَ بلا صوت؛ لأنه يدلُّ على أنه لحزنٍ على مفارقةِ أهلِها ينظر: «رد المحتار» (2: 299).
(8) أي البكاء مع الصوت، والمعوَّل عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك فإن تعارضت أو أشكل احتيط. وتفصيله في «الفتح» (3: 265).
(9) أي حين استئذان الولي البالغة.
(10) أي في الاستئذان ووصول الخبر؛ لأنه يشترط فيهما تسمية الزوج، ولا يشترط ذكر المهر.
(11) احترازاً عمّا قيل من اشتراط تسمية المهر، وهو قول المتأخِّرين، وما صححه المصنف صححه صاحب «الهداية» (1: 197)، و «الملتقى» (ص 50).
ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنَّ الحرَّةَ العاقلةَ البالغةَ إذا زوَّجَتْ نفسَها، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ? ينعقد، وفي روايةٍ عن أبي يوسف ? لا ينعقدُ إلاَّ بوليّ، وعند محمَّد ? ينعقدُ موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (1) والشَّافِعِيِّ (2) ? لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء.
وأمَّا مسألةُ الكفؤ؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ، وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ ? عن أبي حنيفةَ لا ينعقد.
(ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً): اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة، وعند الشَّافِعِيِّ (3) ? ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده (4)، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده (5)، ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار، وعند الشَّافِعِيِّ (6) ? الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأبَّ والجَدّ.
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ (7) إذْنٌ ومعه (8) رَدٌّ حينَ استئذانِه (9)، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما (10)، هو الصَّحيح) (11) الضَّميرُ في
__________
(1) ينظر: «المدونة» (2: 117)، و «المنتقى شرح الموطأ» (3: 270)، و «التاج والأكليل» (5: 63 - 64).
(2) ينظر: «الأم» (5: 14)، و «التنبيه» (ص 103)، و «تحفة المحتاج» (7: 238)، وغيرها.
(3) ينظر: «الأم» (8: 628)، و «تحفة المحتاج» (7: 248)، و «فتوحات الوهاب» (4: 149)، وغيرها.
(4) أي عند الشافعي ?.
(5) أي عند الشافعي ?: ينظر: «أسنى المطالب» (3: 128)، و «تحفة المحتاج» (7: 268)، و «مغني المحتاج» (4: 168)، وغيرها.
(6) ينظر: «التنبيه» (ص 103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، و «تحفة الحبيب» (3: 413)، وغيرها.
(7) وإنِّما اشترطَ في البكاءِ أن يكونَ بلا صوت؛ لأنه يدلُّ على أنه لحزنٍ على مفارقةِ أهلِها ينظر: «رد المحتار» (2: 299).
(8) أي البكاء مع الصوت، والمعوَّل عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك فإن تعارضت أو أشكل احتيط. وتفصيله في «الفتح» (3: 265).
(9) أي حين استئذان الولي البالغة.
(10) أي في الاستئذان ووصول الخبر؛ لأنه يشترط فيهما تسمية الزوج، ولا يشترط ذكر المهر.
(11) احترازاً عمّا قيل من اشتراط تسمية المهر، وهو قول المتأخِّرين، وما صححه المصنف صححه صاحب «الهداية» (1: 197)، و «الملتقى» (ص 50).