منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
23
وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفئٍ لذي أبٍ فيه، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه. وحريةً: فليس عبد، أو مُعتقٌ كفأً لحرَّةٍ أصليِّة، ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين. وديانةً، فليس فاسقٌ كفأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ، وإن لم يُعْلِنْ في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن كلَّ مَن هو من أولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ (1) قريش، وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا، وإنِّما خُصَّ الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ ضيَّعوا أنسابَهم.
(وفي العجمِ (2) إسلاماً، فذو أبوينِ (3) في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
وحريةً (4): فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة، ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
وديانةً (5)، فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ (6)، وإن لم يُعْلِنْ في
__________
(1) وهو نضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو يخلد، واسمه: قيس، وإنما قيل النضر لجماله، وهو الجدّ الثاني عشر للرسول ?، وهو قريش على المذهب الراجح، وإنما قيل قريش لما روي عن ابن عباس ? أنه قال: إن النضر كان في سفينة فطلعت عليهم دابة من دواب البحر، يقال لها: قريش فخافها أهل السفينة فرماها بسهم فقتلها وقطع رأسها وحملها معه إلى مكة، وقيل: في تسميته بنوه قريش لذلك أو لغلبتهم وقهرهم سائر القبائل كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر، وقيل غير ذلك. ينظر: «سبائك الذهب» (ص 62)، «الأعلام» (8: 358).
(2) العجم: أي مَن لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب، وعامة أهل الأمصار والقرى في زماننا منهم سواء تكلَّموا بالعربية، أو غيرها إلاَّ مَن كان له منهم نسبٌ معروفٌ كالمنتسبين إلى أحد الخلفاء الأربعة، أو إلى الأنصار، ونحوهم. ينظر: «رد المحتار» (2: 319).
(3) أي أب و جدّ؛ لأن التعريف لا يحصل إلا بذكر الجدّ. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 341).
(4) الاسلام والحرية معتبران في العجم دون العرب؛ لأن العجم يفتخرون بها دون النسب، وهذا لأن الكفر عيب، وكذا الرّق؛ لأنه أثره، والعرب يتفاخرون بالنسب، والحرية لازمة لهم؛ لأنه لا يجوز استرقاقهم. ينظر: «التبيين» (2: 130).
(5) الديانة: وهي التقوى والزهد والصلاح، وهي معتبرة في حق العرب والعجم، فلا يكون العربي الفاسق كفؤاً للصالحة عربية كانت أو عجمية. ينظر: «البحر» (3: 141 - 142).
(6) المعتبرُ صلاحُ الكلِّ ومَن اقتصرَ على صلاحِها، أو صلاح أبيها نظرَ إلى الغالب من أن صلاحَ الوالدِ والولدِ متلازمان. وتمامه في «رد المحتار» (2: 321)، و «عمدة الرعاية» (2: 29).
وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفئٍ لذي أبٍ فيه، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه. وحريةً: فليس عبد، أو مُعتقٌ كفأً لحرَّةٍ أصليِّة، ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين. وديانةً، فليس فاسقٌ كفأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ، وإن لم يُعْلِنْ في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن كلَّ مَن هو من أولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ (1) قريش، وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا، وإنِّما خُصَّ الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ ضيَّعوا أنسابَهم.
(وفي العجمِ (2) إسلاماً، فذو أبوينِ (3) في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
وحريةً (4): فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة، ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
وديانةً (5)، فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ (6)، وإن لم يُعْلِنْ في
__________
(1) وهو نضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو يخلد، واسمه: قيس، وإنما قيل النضر لجماله، وهو الجدّ الثاني عشر للرسول ?، وهو قريش على المذهب الراجح، وإنما قيل قريش لما روي عن ابن عباس ? أنه قال: إن النضر كان في سفينة فطلعت عليهم دابة من دواب البحر، يقال لها: قريش فخافها أهل السفينة فرماها بسهم فقتلها وقطع رأسها وحملها معه إلى مكة، وقيل: في تسميته بنوه قريش لذلك أو لغلبتهم وقهرهم سائر القبائل كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر، وقيل غير ذلك. ينظر: «سبائك الذهب» (ص 62)، «الأعلام» (8: 358).
(2) العجم: أي مَن لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب، وعامة أهل الأمصار والقرى في زماننا منهم سواء تكلَّموا بالعربية، أو غيرها إلاَّ مَن كان له منهم نسبٌ معروفٌ كالمنتسبين إلى أحد الخلفاء الأربعة، أو إلى الأنصار، ونحوهم. ينظر: «رد المحتار» (2: 319).
(3) أي أب و جدّ؛ لأن التعريف لا يحصل إلا بذكر الجدّ. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 341).
(4) الاسلام والحرية معتبران في العجم دون العرب؛ لأن العجم يفتخرون بها دون النسب، وهذا لأن الكفر عيب، وكذا الرّق؛ لأنه أثره، والعرب يتفاخرون بالنسب، والحرية لازمة لهم؛ لأنه لا يجوز استرقاقهم. ينظر: «التبيين» (2: 130).
(5) الديانة: وهي التقوى والزهد والصلاح، وهي معتبرة في حق العرب والعجم، فلا يكون العربي الفاسق كفؤاً للصالحة عربية كانت أو عجمية. ينظر: «البحر» (3: 141 - 142).
(6) المعتبرُ صلاحُ الكلِّ ومَن اقتصرَ على صلاحِها، أو صلاح أبيها نظرَ إلى الغالب من أن صلاحَ الوالدِ والولدِ متلازمان. وتمامه في «رد المحتار» (2: 321)، و «عمدة الرعاية» (2: 29).