اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

24
اختيار الفَضْلي ?، ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ ليس كفأً للفقيرة، والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح، وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفئٍ لعطَّار، أو بزَّاز، أو صرَّاف، وبه يفتى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختيار الفَضْلي ?) (1)، وعند بعضِ المشايخِ الفاسقُ إذا لم يُعْلِنْ يكونُ كفؤاً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالح.
(ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ (2) ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن توهَّمَ أن الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة، وكذا الغنيَّة بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ متحقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير. (والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح (3))؛ لأنَّ المالَ غادٍ ورائح، فلا يعتبرُ بعدمِهِ إلاَّ أن يكونَ بحيث لا يَقْدِرُ على أداءِ الواجب، وهو المهرُ والنَّفقة.
(وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفؤٍ لعطَّار، أو بزَّاز (4)، أو صرَّاف (5)، وبه يفتى (6).
__________
(1) قال صاحب «الدر المنتقى» (1: 341): وهو الصحيح؛ لأنها تعيَّر به.
(2) المرادُ بالمهر المهر المعجل: وهو ما تعارفوا تعجيله، ولا يعتبر الباقي ولو كان حالاً، وبالنفقة أن يكتسب كل يوم قدر النفقة، وقدر ما يحتاج إليه من الكسوة، ولا يعتبر أن يكون مساوياً لها في الغنى، هو الصحيح. ينظر: «التبيين» (2: 130).
(3) احترازٌ عمَّا روي عن أبي حنيفة ومحمد في غير رواية الأصول أن الكفاءةَ في اليسارِ معتبرة؛ لأن الناسَ يتفاخرون بقلَّة المالِ وكثرته. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 149).
(4) البَزَّاز بائع الثياب، والبزُّ: الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها. ينظر: «القاموس» (2: 172).
(5) فيه إشارة إلى أن العرف جنسان ليس أحدهما كفؤاً للآخر لكن أفراد كل منهما كفؤ لجنسها. والمعتبر في هذا الباب العرف، فكلُّ عدَّه العرفُ دنيء فهو دنيء. ينظر: «جامع الرموز» (1: 284)، «عمدة الرعاية» (2: 30).
(6) قد حقق في «غاية البيان»: إن اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها، وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها. كما في «البحر» (3: 144)، وفي «الملتقى» (1: 50): وحرفة عندهما، وعن الإمام روايتان فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفؤاً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى. وينظر: «اللباب» (3: 13).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1240