منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
204
ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة نكحَها، أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر، أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ، ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً. وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط. ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة (1) نكحَها) (2) عطفٌ على قوله: أجنبية؛ وهذا عند أبي حنيفةَ ? فإنَّه جعلَ النِّكاحَ شُبْهةً في درءِ الحدّ، (أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ ?.
أمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (3) ? في أحدِ قوليه يحدُّ حدَّ الزِّنا؛ لأنَّه في معنى الزِّنا؛ لأنَّه قضاءُ الشَّهوةِ في محلٍ مشتهىً على سبيلِ الكمالِ على وجهٍ تمحضَ حراماً.
وله: أنَّه ليس بزنا، فإنَّ الصَّحابةَ ? عنهم اختلفوا في موجبه (4): من الإحراق، وهدم الجدار، والتَّنكيس من مكان مرتفعٍ باتّباعِ الأحجار، فعند أبي حنيفةَ ? يعزَّرُ بأمثالِ هذه الأمور.
(أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ) (5)، هذا عندنا خلافاً للشَّافِعِيّ (6) ?.
(ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً): أي لا على هذا، ولا على هذه، وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (7) ? تحدّ هي، (وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط.
ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
__________
(1) في ت و ج و ص و ف و ق: محرماً.
(2) أفرد اللكنوي تأليفاً خاصّة سماها «القول الجازم بسقوط الحد بنكاح المحارم» في مسألة نكاح المحرمة، وبسط فيها الأدلة، ودفع الشبهات والاعتراضات التي ترد على الإمام الأعظم ?.
(3) ينظر: «التنبيه» (ص 148)، «المنهاج» (4: 144)، وغيرهما.
(4) فذهب أبو بكر وخالد بن الوليد ? إلى الإحراق، وابن عباس إلى التنكيس، كما في «مصنفه» (5: 497)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 232).
(5) أي في غير معسكر الخليفة أو أمير المصر بأن خرج من عسكر من له ولاية إقامة الحدود فدخل دار الحرب وزنى ثم عاد، أو كان مع أمير سرية أو أمير عسكر فزنى ثمة أو كان تاجرا أو أسيراً، أما لو زنى وهو مع عسكر من له ولاية إقامة الحد فإنه يحدّ، بخلاف أمير العسكر أو السرية؛ لأنه إنما فوض لهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود وولاية الإمام منقطعة ثمة. ينظر: «الفتح» (5: 167).
(6) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 150).
(7) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 147)، و «تحفة المحتاج» (9: 109)، و «تحفة الحبيب» (4: 173)، وغيرها.
ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة نكحَها، أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر، أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ، ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً. وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط. ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة (1) نكحَها) (2) عطفٌ على قوله: أجنبية؛ وهذا عند أبي حنيفةَ ? فإنَّه جعلَ النِّكاحَ شُبْهةً في درءِ الحدّ، (أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ ?.
أمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (3) ? في أحدِ قوليه يحدُّ حدَّ الزِّنا؛ لأنَّه في معنى الزِّنا؛ لأنَّه قضاءُ الشَّهوةِ في محلٍ مشتهىً على سبيلِ الكمالِ على وجهٍ تمحضَ حراماً.
وله: أنَّه ليس بزنا، فإنَّ الصَّحابةَ ? عنهم اختلفوا في موجبه (4): من الإحراق، وهدم الجدار، والتَّنكيس من مكان مرتفعٍ باتّباعِ الأحجار، فعند أبي حنيفةَ ? يعزَّرُ بأمثالِ هذه الأمور.
(أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ) (5)، هذا عندنا خلافاً للشَّافِعِيّ (6) ?.
(ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً): أي لا على هذا، ولا على هذه، وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (7) ? تحدّ هي، (وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط.
ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
__________
(1) في ت و ج و ص و ف و ق: محرماً.
(2) أفرد اللكنوي تأليفاً خاصّة سماها «القول الجازم بسقوط الحد بنكاح المحارم» في مسألة نكاح المحرمة، وبسط فيها الأدلة، ودفع الشبهات والاعتراضات التي ترد على الإمام الأعظم ?.
(3) ينظر: «التنبيه» (ص 148)، «المنهاج» (4: 144)، وغيرهما.
(4) فذهب أبو بكر وخالد بن الوليد ? إلى الإحراق، وابن عباس إلى التنكيس، كما في «مصنفه» (5: 497)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 232).
(5) أي في غير معسكر الخليفة أو أمير المصر بأن خرج من عسكر من له ولاية إقامة الحدود فدخل دار الحرب وزنى ثم عاد، أو كان مع أمير سرية أو أمير عسكر فزنى ثمة أو كان تاجرا أو أسيراً، أما لو زنى وهو مع عسكر من له ولاية إقامة الحد فإنه يحدّ، بخلاف أمير العسكر أو السرية؛ لأنه إنما فوض لهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود وولاية الإمام منقطعة ثمة. ينظر: «الفتح» (5: 167).
(6) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 150).
(7) ينظر: «مغني المحتاج» (4: 147)، و «تحفة المحتاج» (9: 109)، و «تحفة الحبيب» (4: 173)، وغيرها.