أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة

كالصَّلاة، فإنَّها وقت دخول الوقت معدومة، فأداؤها فيه إخراجُها من العدم إلى الوجود (¬1).
ب. قضاءٌ: وهو تسليم مثل الواجب بالسَّبب، وهو ما في الذمة، وإنَّما ثبت بنفس الوجوب بالأمر لأفعال الجوارح في الأداء له لا بالسَّبب، أو فِعْل المأمور به بعد وقته، ففعل صلاة الظهر مثلاً في وقتها أداء، وفِعلُها بعد مضي وقتها قضاء (¬2).
وأمَّا الإعادة فهي فِعلُ ما فُعلَ أوّلاً مع نوع من الخلل ثانياً إن كانت واجبة؛ بأن وقع الأَوّل فاسداً بأن تركَ القراءة مثلاً أو ركناً من أركانها كركوع وسجود ونحو ذلك (¬3).
وللأداء والقضاء الأحكام الآتية:
1.يُطلق كلُّ واحدٍ منهما على الآخر، فيتبادلان الأداء والقضاء، فيُقال هذا مكان هذا مجازاً، ونحتاج إلى قرينةٍ إن أُطلق أحدُهما على الآخر؛ لتمييزه، كما يُقال: أدَّى ما عليه من الدَّين، فقوله: من الدَّين؛ قرينةٌ يُفهمُ منها القضاء؛ لأنَّ أداءَ حقيقة الدَّين مُحالٌ؛ لأنَّ كونه ديناً يعني حقّ ثابت في الذَّمّة، فيكون أداؤه قضاءً له، والمعنى الجامعُ في كلّ من الأداء والقضاء هو التَّسليم؛ لذلك صَحَّ إطلاق كلُّ واحدٍ منهما على الآخر.
¬__________
(¬1) ينظر: اللفظ المعقول ص36.
(¬2) ينظر: اللفظ المعقول ص36.
(¬3) ينظر: اللفظ المعقول ص37.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 626