أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة

2.يؤدّي كلٌّ من الأداء والقضاء بنية الآخر منهما، فيؤدي القضاء بنية الأداء والأداء بنية القضاء، ونحتاج إلى القرينة التي تبيّن أنَّ هذا أداء مثلاً على رغم أنَّني نويته قضاء، كما يُقال: نويت أن أؤدي ظهر الأمس، أو نويت أن أقضي ظهر اليوم.
3.يجب الأداءُ والقضاءُ بسببٍٍٍ واحدٍ، وهو الأمرُ الذي وَجَبَ به الأداء عند الجمهور؛ لأنَّ المستَحَقَّ ـ وهي الصَّلاة مثلاً ـ لا يسقط عن المستَحَّقّ عليه ـ وهو المكلَّف ـ إلا بإسقاط مَن له الحقّ ـ وهو الله تعالى ـ أو بتسليم المستَحقّ، ولم يوجد الإسقاط من الله تعالى، ولا التَّسليم للصَّلاة من المكلَّف، فبقيت الصَّلاة ديناً عليه، ويُمكنه أداؤها في وقتٍ آخر؛ لعجزه عن أدائها في نفس الوقت؛ لخروج الوقت، فيفوته فضل الوقت.
ولا يكون القضاء بسبب جديد كما قال العراقيون من الحنفية، وهو النُّصوص الواردة في القضاء، ففي الصَّوم وجب القضاء بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬1)، وفي الصَّلاة وجب بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَسِيَ صلاةً فليصلها إذا ذكرها» (¬2)، و «إذا رقد أحدُكم عن الصَّلاة أو غَفِلَ عنها فليصلها إذا ذكرها» (¬3)؛ لأنَّ هذه النُّصوص في القضاء لطلب تفريغ الذمَّة عمَّا وَجَبَ بالأمر وتعريفِ أنَّ الواجبَ لم يسقط.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية184.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 477، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 477، والموطأ 1: 14، وغيرها.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 626