أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

الوجه الأول: الظُّهور:

الثَّاني: النَّصُّ:
وهو ما زاد المرادُ به وضوحاً على الظَّاهر بمعنى من المتكلِّم، وهو سوقُ الكلام له: أي تكلَّم المتكلِّم من أجل هذه الأمر، فساق الكلام لبيانه، فإنَّ المسوقَ له أَجْلَى من غيره: كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}، فإنَّه ظاهرٌ في التَّحليل والتَّحريم، نصٌّ في الفَصْل والتَّفريق بين البيع والرِّبا؛ لأنَّه سيق الكلام لأجل الفَصْل، فإنَّهم ادعوا التَّسوية بينهما بقولهم: إنَّما البيعُ مثل الرِّبا على طريق المبايعة بجعل الرِّبا شبيهاً به في الحلّ، فردّ الله تعالى تسويتهم بقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}، فازداد وُضُوحاً بمعنى من المتكلِّم لا في نفس الصِّيغة بأن ساق الكلام لهذا.
وحكم النَّص:
وجوب العمل بما اتضح قطعاً على احتمال تأويل من حمل الكلام على خلاف ظاهره مجازاً، أو تخصيص إن كان عاماً، وهذا الاحتمال لا يُخرج النَّصَّ عن كونه قطعيّاً، كما أنَّ احتمالَ الحقيقة أن تكون مجازاً لا يخرجها عن كونها قطعيّة.
الثَّالث: المُفَسَّر:
وهو ما ازداد وضوحاً على النَّصِّ من غير احتمال تأويل إن كان خاصّاً، أو تخصيص إن كان عامّاً (¬1).
ويحصل الازدياد في الوضوح إن كان مجملاً؛ بأن يلحقه بيان تفسير بقطعي
¬__________
(¬1) ينظر: اللفظ المعقول: 77.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 626