أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأوّل تعريف علم الأصول والتَّفريق بينه وبين علم الفقه

إلى المعنى العرفي اللقبي الآتي ليتناول التَّرجيح والاجتهاد أيضاً (¬1)، وقد عرَّفه الأصوليّون من هذه الحيثية بتعاريف منها:
1.أدلة إجمالية للفقه يُحتاج إليها عند تطبيق الأدلة التَّفصيلية على أحكامها.
فمثلاً: الزَّكاة واجبة؛ لقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} (¬2)؛ لأنَّ الأمرَ للوجوب (¬3)، فالحكم وجوب الزَّكاة، والدَّليل التَّفصيلي الآية، والدَّليل الإجمالي القاعدة الأصولية: الأمر للوجوب.
2. العلمُ بالقواعدِ التي يتوصَّل بها إلى استنباطِ الأحكام الشَّرعيّة الفرعيّة من أدلتها التَّفصيلية (¬4).
وفي هذا التَّعريف ثلاثة أمور: الحكم الفرعي، والقاعدة، والدَّليل، فالحكم الفرعي مثل: وجوب الصلاة، والقاعدة هي أنَّ {أَقِيمُوا} أَمرٌ، والقاعدةُ الأصولية: هي أنَّ الأمر للوجوب، والدَّليل التَّفصيلي: هو قوله تعالى: {أَقِيمُوا
¬__________
(¬1) وقيل: لا ضرورة إلى جعل أصول الفقه بمعنى أدلته ثم النَّقل إلى المعنى اللقبي أي العلم بالقواعد المخصوصة، بل يُحمل على معناه اللغوي: أي ما يبتنى الفقه عليه ويستند إليه ويكون شاملاً لجميع معلوماته من الأدلة والاجتهاد والتَّرجيح؛ لاشتراكها في ابتناء الفقه عليها، فيعبر عن معلوماته بلفظه وهو أصول الفقه، وعنه بإضافة العلم إليه، فيقال: علم أصول الفقه. ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون 1: 37 - 38، وحاشية الطرطوسي ص12 - 13.
(¬2) سورة البقرة: 43.
(¬3) ينظر: مسلم الثبوت 1: 9.
(¬4) ينظر: بديع النِّظام 1: 9، وكشاف اصطلاحات الفنون 1: 38.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 626