مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
القسمُ الثَّالث: في وجوه استعمال ذلك النَّظم، وهو أربعة:
الثَّاني: المجازُ:
وهو اسم للفظ أُريد به غير ما وُضِع له لعلاقةٍ بينهما: أي اسم لكلّ لفظٍ أريد به غير ما وُضِع له لأجلِ مناسبةٍ بين المعنى الموضوع له وغيرِ الموضوع له (¬1): كتسمية الشُّجاع أسداً.
ومن أحكام الحقيقة والمجاز:
1.استحالةُ اجتماع الحقيقة والمجاز مرادين بلفظٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ؛ بأن يكون كلٌّ منهما متعلِّقُ الحكم، نحو: «لا تقتل الأسد»، وتريد الحيوان المفترس والرَّجل الشُّجاع؛ لأنَّ الأصلَ إرادةُ الحقيقة، فإن لم تنافها إرادةُ المجاز لم ينصرف الكلام إلى المجاز، وشَرْطُ أن يحمل الكلام على المجاز هو إرادتُه للمجاز، فإن نافت الحقيقة المجاز؛ بأن كانت الحقيقة مرادةً، يمتنع اجتماع الحقيقة والمجاز.
2. متى أَمكن العمل بالحقيقةِ سَقَطَ المجاز؛ لأنَّ المستعار ـ وهو المجاز ـ خلفٌ عن الحقيقة، فلا يزاحم المستعار الأصل.
فلو كان للفظ حقيقة مستعملة ومجاز متعارف، فالعمل بالحقيقة عند أبي حنيفة وبالمجاز عند أبي يوسف ومحمّد، كما إذا حلف لا يأكل حنطة، فاليمينُ عنده على عينها، وعندهما على ما يتخذ منها.
3.الحالات التي تُترك فيه الحقيقة إلى المجاز كثيرة، ومنها:
أ. إن كانت الحقيقةُ متعذِّرةً ـ وهي ما لا يُصاب به إلا بمشقّة ـ تحوَّل القولُ
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 1: 155.
وهو اسم للفظ أُريد به غير ما وُضِع له لعلاقةٍ بينهما: أي اسم لكلّ لفظٍ أريد به غير ما وُضِع له لأجلِ مناسبةٍ بين المعنى الموضوع له وغيرِ الموضوع له (¬1): كتسمية الشُّجاع أسداً.
ومن أحكام الحقيقة والمجاز:
1.استحالةُ اجتماع الحقيقة والمجاز مرادين بلفظٍ واحدٍ في وقتٍ واحدٍ؛ بأن يكون كلٌّ منهما متعلِّقُ الحكم، نحو: «لا تقتل الأسد»، وتريد الحيوان المفترس والرَّجل الشُّجاع؛ لأنَّ الأصلَ إرادةُ الحقيقة، فإن لم تنافها إرادةُ المجاز لم ينصرف الكلام إلى المجاز، وشَرْطُ أن يحمل الكلام على المجاز هو إرادتُه للمجاز، فإن نافت الحقيقة المجاز؛ بأن كانت الحقيقة مرادةً، يمتنع اجتماع الحقيقة والمجاز.
2. متى أَمكن العمل بالحقيقةِ سَقَطَ المجاز؛ لأنَّ المستعار ـ وهو المجاز ـ خلفٌ عن الحقيقة، فلا يزاحم المستعار الأصل.
فلو كان للفظ حقيقة مستعملة ومجاز متعارف، فالعمل بالحقيقة عند أبي حنيفة وبالمجاز عند أبي يوسف ومحمّد، كما إذا حلف لا يأكل حنطة، فاليمينُ عنده على عينها، وعندهما على ما يتخذ منها.
3.الحالات التي تُترك فيه الحقيقة إلى المجاز كثيرة، ومنها:
أ. إن كانت الحقيقةُ متعذِّرةً ـ وهي ما لا يُصاب به إلا بمشقّة ـ تحوَّل القولُ
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 1: 155.