مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
القسم الرَّابع: في وجوه الاستدلال: «الوقوف على أحكام النَّظم» (فهم المعنى):
أوجب الغَسل بالماء فمقتضى صحّته أن لا يجوز بغير الماء، ولكنَّه بعينِهِ يدلّ بدلالةِ النَّصِّ على أنَّه يجوز غسله بالمائعات؛ وذلك لأنَّ المعنى المأخوذ منه الذي يعرفه كلُّ أحدٍ هو التَّطهيرُ، وذلك يحصلُ بالماء والمائعات جميعاً؛ لأنَّ المقصودَ وهو إزالةُ النجاسة، وهو حاصلٌ على كلِّ حالٍ، فرُجِّحت الدَّلالةُ على الاقتضاء (¬1).
والثَّابتُ بالاقتضاء لا يحتمل التَّخصيص؛ إذ لا عموم له؛ لعدم وجودِ اللَّفظ فيه، والعمومُ من خصائصِ الألفاظ.
الوجوه الفاسدة في الاستدلال على الأحكام عند الحنفية:
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 1: 202، قال ملا جيون: «وما قيل: من أنَّ مثالَه لم يوجد في النُّصوص فإنَّما هو من قلَّة التتبع». يظهر أنَّ دلالته على الاقتضاء بمعنى تقدير محذوف فيه خفاء، ولكن إن اعتبرنا المقصود بالاقتضاء مفهوم المخالفة، فيكون أوضح، والله أعلم.
والثَّابتُ بالاقتضاء لا يحتمل التَّخصيص؛ إذ لا عموم له؛ لعدم وجودِ اللَّفظ فيه، والعمومُ من خصائصِ الألفاظ.
الوجوه الفاسدة في الاستدلال على الأحكام عند الحنفية:
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 1: 202، قال ملا جيون: «وما قيل: من أنَّ مثالَه لم يوجد في النُّصوص فإنَّما هو من قلَّة التتبع». يظهر أنَّ دلالته على الاقتضاء بمعنى تقدير محذوف فيه خفاء، ولكن إن اعتبرنا المقصود بالاقتضاء مفهوم المخالفة، فيكون أوضح، والله أعلم.