مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس شرائع من قبلنا
تطهر إلا بقطعها مع موضعها من الثَّوب، وتحريم كلّ ذي ظفر وبعض شحوم البقر والغنم؛ قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ... } (¬1)، ثم قال: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} فَعُلِمَ أنَّه لم يكن حراماً علينا، وكذا تحريم الغنائم عليهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وأُحلت لي الغنائم ولم تحلّ لأحدٍ قبلي» (¬2).
ب. إن ورد إلينا وقد دلَّ الدَّليل على أننا مُكَلَّفون به، وملزمون بالأخذ به، فهو شرعٌ لنا، وملزمون به اتفاقاً، مثل: وجوب الصَّوم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬3)، ومشروعية الأضحية التي هي سُنَّة إبراهيم - عليه السلام -؛ لقول الصَّحابة - رضي الله عنهم - للنَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: سُنَّة أبيكم إبراهيم» (¬4).
ج. إن قَصَّه القرآن أو السُّنّة ولم يقترن به ما يدلُّ على نسخِهِ وإنكاره أو على لزوم فعله علينا، ولم يرد في شرعنا ما يخالفه، فإنَّه يلزمُنا على أنَّه شريعة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لا أنَّه يلزمنا على أنَّه شريعة مَن قبلنا من الأنبياء عليهم السلام، كما في سائر ما تجدَّدَ من شريعتنا يلزمنا على أنَّه شريعةٌ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بُعثَ لحفظ ما أُنزل إليه من اللهِ تعالى وتبليغه إلى الخلق، قال تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلاَّ مَا شَاءَ
¬__________
(¬1) الأنعام:146.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 270، وصحيح البخاري 1: 168.
(¬3) البقرة:183.
(¬4) في سنن ابن ماجه 2: 1045، ومسند أحمد 4: 268، والمستدرك 2: 422، وصححه، والمعجم الكبير 5: 197، وشعب الإيمان للبيهقي 5: 482، وغيرها.
ب. إن ورد إلينا وقد دلَّ الدَّليل على أننا مُكَلَّفون به، وملزمون بالأخذ به، فهو شرعٌ لنا، وملزمون به اتفاقاً، مثل: وجوب الصَّوم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬3)، ومشروعية الأضحية التي هي سُنَّة إبراهيم - عليه السلام -؛ لقول الصَّحابة - رضي الله عنهم - للنَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: سُنَّة أبيكم إبراهيم» (¬4).
ج. إن قَصَّه القرآن أو السُّنّة ولم يقترن به ما يدلُّ على نسخِهِ وإنكاره أو على لزوم فعله علينا، ولم يرد في شرعنا ما يخالفه، فإنَّه يلزمُنا على أنَّه شريعة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لا أنَّه يلزمنا على أنَّه شريعة مَن قبلنا من الأنبياء عليهم السلام، كما في سائر ما تجدَّدَ من شريعتنا يلزمنا على أنَّه شريعةٌ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بُعثَ لحفظ ما أُنزل إليه من اللهِ تعالى وتبليغه إلى الخلق، قال تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلاَّ مَا شَاءَ
¬__________
(¬1) الأنعام:146.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 270، وصحيح البخاري 1: 168.
(¬3) البقرة:183.
(¬4) في سنن ابن ماجه 2: 1045، ومسند أحمد 4: 268، والمستدرك 2: 422، وصححه، والمعجم الكبير 5: 197، وشعب الإيمان للبيهقي 5: 482، وغيرها.