مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوَّل كيفيّة الاتصال بنا من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -
تكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين، والعزيز: وهو أن يرويه اثنان، والغريب: وهو ما يتفرّدُ بروايته شخص واحد (¬1).
وهذا لا يُنقص أبداً من قدرِ المُحَدِّثين، فتقسيمهم متلائمٌ مع فنِّهم واشتغالهم بالرِّجال واعتمادهم عليهم في النَّقل لا على المعاني والأُصول والقَبول للأُمَّة، وكلُّ علم له اصطلاحاتُه وتقسيماتُه المتناسبةُ معه، والخطأُ في محاكمةِ علمٍ إلى علمٍ آخر بإنزالِ اصطلاحاته وتقديراته على غيره، ومحاسبته بذلك.
وهذه هي الورطة الظَّلماء التي وقع فيها كثيرون؛ إذ حاسبوا الفقهاءَ والأصوليين بمصطلح أهل الحديث وعلمهم وثقافتهم، فزعزعوا الثِّقة بالفقه وشككوا في أصله وسَعَوا في هدم بنائه، وغَفِلوا عن أنَّ لهذا العلم قواعد وأصولاً واصطلاحات بُنِي عليها وسار بها على مدارِ القرون، بحيث لم يُخدم علمٌ من علوم الدُّنيا كما خُدِمَ؛ لأنَّه الإسلامُ العمليُّ التَّطبيقيُّ المعاشُ بين الأفرادِ والجماعاتِ والدُّولِ.
¬__________
(¬1) ينظر: ظفر الأماني ص67ـ69.
وهذا لا يُنقص أبداً من قدرِ المُحَدِّثين، فتقسيمهم متلائمٌ مع فنِّهم واشتغالهم بالرِّجال واعتمادهم عليهم في النَّقل لا على المعاني والأُصول والقَبول للأُمَّة، وكلُّ علم له اصطلاحاتُه وتقسيماتُه المتناسبةُ معه، والخطأُ في محاكمةِ علمٍ إلى علمٍ آخر بإنزالِ اصطلاحاته وتقديراته على غيره، ومحاسبته بذلك.
وهذه هي الورطة الظَّلماء التي وقع فيها كثيرون؛ إذ حاسبوا الفقهاءَ والأصوليين بمصطلح أهل الحديث وعلمهم وثقافتهم، فزعزعوا الثِّقة بالفقه وشككوا في أصله وسَعَوا في هدم بنائه، وغَفِلوا عن أنَّ لهذا العلم قواعد وأصولاً واصطلاحات بُنِي عليها وسار بها على مدارِ القرون، بحيث لم يُخدم علمٌ من علوم الدُّنيا كما خُدِمَ؛ لأنَّه الإسلامُ العمليُّ التَّطبيقيُّ المعاشُ بين الأفرادِ والجماعاتِ والدُّولِ.
¬__________
(¬1) ينظر: ظفر الأماني ص67ـ69.