مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوَّل كيفيّة الاتصال بنا من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -
عن ألف خير من واحد عن واحد» (¬1).
وعند السَّادة الحنفية مشهورٌ بالمتوارث، فهم يحتجَّون به في كثيرٍ من المسائل، ويَرون أنَّ لديهم نقلاً بطريق مدرسة الكوفة أَقوى من النَّقل بطريق مدرسة المدينة، وفي ذلك يقول القدوري (¬2) (ت428هـ) على احتجاج المالكية بعمل أهل المدينة: «وقولهم: إنَّ أهل المدينة يفعلون وينقلون، لا يصحّ؛ لأنَّ أهل الكوفة يفعلون وينقلون، ومَن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممَّن بقي بالمدينة».
ويُقرِّر هذا النَّقل المدرسي الذَّهبيّ فيقول (¬3): «أفقه أهل الكوفة عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وأفقه أصحابهما علقمة، وأفقه أصحابه إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد، وأفقه أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه أبو يوسف، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشَّافعيّ».
وحكم التَّواتر الطَّبقي: قال الكشميري (¬4): «أنَّه يكفر جاحده»، وينبغي أن
يصحَّ كلامُه على أحد نوعي هذا القسم، وهو ما كان تواتره ظاهراً من طبقة إلى طبقة بدون اعتماد على إسناد، بحيث صار معلوماً من الدِّين بالضَّرورة: كالقرآن، والتَّحريمة، والقراءة.
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السَّامي للحجوي 2: 458.
(¬2) التَّجريد 1: 411.
(¬3) سير أعلام النبلاء 5: 236.
(¬4) العرف الشذي1: 41.
وعند السَّادة الحنفية مشهورٌ بالمتوارث، فهم يحتجَّون به في كثيرٍ من المسائل، ويَرون أنَّ لديهم نقلاً بطريق مدرسة الكوفة أَقوى من النَّقل بطريق مدرسة المدينة، وفي ذلك يقول القدوري (¬2) (ت428هـ) على احتجاج المالكية بعمل أهل المدينة: «وقولهم: إنَّ أهل المدينة يفعلون وينقلون، لا يصحّ؛ لأنَّ أهل الكوفة يفعلون وينقلون، ومَن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممَّن بقي بالمدينة».
ويُقرِّر هذا النَّقل المدرسي الذَّهبيّ فيقول (¬3): «أفقه أهل الكوفة عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وأفقه أصحابهما علقمة، وأفقه أصحابه إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد، وأفقه أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه أبو يوسف، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشَّافعيّ».
وحكم التَّواتر الطَّبقي: قال الكشميري (¬4): «أنَّه يكفر جاحده»، وينبغي أن
يصحَّ كلامُه على أحد نوعي هذا القسم، وهو ما كان تواتره ظاهراً من طبقة إلى طبقة بدون اعتماد على إسناد، بحيث صار معلوماً من الدِّين بالضَّرورة: كالقرآن، والتَّحريمة، والقراءة.
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السَّامي للحجوي 2: 458.
(¬2) التَّجريد 1: 411.
(¬3) سير أعلام النبلاء 5: 236.
(¬4) العرف الشذي1: 41.