مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوَّل كيفيّة الاتصال بنا من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -
به، ومثلُه حجةٌ يجوز به الزِّيادة على كتابِ الله - جل جلاله -، وفيه دليل على حرمةِ نكاح المرأة على عمَّتِها وخالتِها (¬1).
هـ. الحديث المشهور: «لا يُقتل والدٌ بولده»، قال الجصَّاص: (¬2): «وهذا خبرٌ مستفيضٌ مشهورٌ, وقد حكم به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحضرة الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير خلاف من واحدٍ منهم عليه, فكان بمنزلة قوله: «لا وصية لوارث» ونحوه في لزوم الحكم به, وكان في حيزِ المستفيض المتواتر».
المطلب الثَّالث: سُنَّة الآحاد:
وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر (¬3).
وحكم الآحاد: إفادة غلبة الظَّنِّ بمدلولها، لا اليقين ولا الطَّمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوب العمل دون العلم القطعي؛ لقوله - جل جلاله -: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} (¬4)، الطائفة: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أُوجب ههنا أُوجب مطلقاً (¬5)، ولأنًّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَبِل خبر الواحد؛
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط ص 195.
(¬2) الفصول2: 204.
(¬3) ينظر: أصول البزدوي 2: 370، والمنار 2: 619 - 620.
(¬4) التوبة: من الآية122.
(¬5) ينظر: شرح ابن ملك 2: 620، وإفاضة الأنوار ص178.
هـ. الحديث المشهور: «لا يُقتل والدٌ بولده»، قال الجصَّاص: (¬2): «وهذا خبرٌ مستفيضٌ مشهورٌ, وقد حكم به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحضرة الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير خلاف من واحدٍ منهم عليه, فكان بمنزلة قوله: «لا وصية لوارث» ونحوه في لزوم الحكم به, وكان في حيزِ المستفيض المتواتر».
المطلب الثَّالث: سُنَّة الآحاد:
وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر (¬3).
وحكم الآحاد: إفادة غلبة الظَّنِّ بمدلولها، لا اليقين ولا الطَّمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوب العمل دون العلم القطعي؛ لقوله - جل جلاله -: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} (¬4)، الطائفة: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أُوجب ههنا أُوجب مطلقاً (¬5)، ولأنًّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَبِل خبر الواحد؛
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط ص 195.
(¬2) الفصول2: 204.
(¬3) ينظر: أصول البزدوي 2: 370، والمنار 2: 619 - 620.
(¬4) التوبة: من الآية122.
(¬5) ينظر: شرح ابن ملك 2: 620، وإفاضة الأنوار ص178.