مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني رُواة الأحاديث
5.أن لا تظهر روايته ولا الطَّعن فيها بين الفقهاء، بأن لم يشتهر عندهم ولم يعارضوه بالرَّدّ.
وحكم خبره: لا يجب العمل به، ولكن يجوز العمل به إذا وافق القياس؛ لأنَّ من كان من الصَّدر الأول فالعدالة ثابتة له باعتبار الظَّاهر؛ لأنَّه في زمانٍ الغالب من أهله العدالة على ما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬1)، فباعتبار الظَّاهر يترجَّح جانب الصِّدق في خبره، وباعتبار أنَّه لم تشتهر روايته في السَّلف يتمكّن تهمة الوهم فيه، فيجوز العمل به إذا وافق القياس على وجه حُسن الظنّ به، ولكن لا يجب العمل به؛ لأنَّ الوجوب شرعاً لا يثبت بمثل هذا الطَّريق الضَّعيف (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963.
(¬2) ينظر: أصول السَّرخسي 1: 343 - 345، وشرح ابن ملك 2: 627 - 630، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار ص181 - 182.
وحكم خبره: لا يجب العمل به، ولكن يجوز العمل به إذا وافق القياس؛ لأنَّ من كان من الصَّدر الأول فالعدالة ثابتة له باعتبار الظَّاهر؛ لأنَّه في زمانٍ الغالب من أهله العدالة على ما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬1)، فباعتبار الظَّاهر يترجَّح جانب الصِّدق في خبره، وباعتبار أنَّه لم تشتهر روايته في السَّلف يتمكّن تهمة الوهم فيه، فيجوز العمل به إذا وافق القياس على وجه حُسن الظنّ به، ولكن لا يجب العمل به؛ لأنَّ الوجوب شرعاً لا يثبت بمثل هذا الطَّريق الضَّعيف (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963.
(¬2) ينظر: أصول السَّرخسي 1: 343 - 345، وشرح ابن ملك 2: 627 - 630، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار ص181 - 182.