مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني رُواة الأحاديث
وسُرَّ به لما وافق قضاءه قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وعليّ - رضي الله عنه - ردَّه، فقال: «ماذا نصنع بقول أعرابي بوال على عقبه، حسبها الميراث لا مهر لها» (¬2)، فلما اختلفوا فيه في الصَّدر الأول أخذنا بروايته؛ لأنَّ الفقهاء من القرن الثَّاني: كعلقمة ومسروق والحسن ونافع بن جبير قَبلوا روايتَه فصار مُعَدَّلاً بقَبول الفقهاء روايته، فتبيَّن بهذا أنَّ رواية مثل هذا فيما يوافق القياس يكون مقبولاً ثم العمل يكون بالرِّواية.
4.أن يطعنوا في روايته من غير خلاف بين الفقهاء في ذلك.
وحكم خبره: لا يجوز العمل بروايته؛ لأنَّ الفقهاء كانوا لا يُتهمون برد الحديث الثَّابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا بترك العمل به، وترجيح الرَّأي بخلافه عليه، فاتفاقهم على الرَّد دليلٌ على أنَّهم كذَّبوه في هذه الرِّواية، وعلموا أنَّ ذلك وهم منه، كما في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فَرَدَّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال الله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬3)) (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي 6: 122، ومسند أحمد 1: 447، وسنن أبي داود 1: 643، وسنن الترمذي 3: 450، وصححه.
(¬2) ينظر: إيثار الإنصاف 1: 142، والإحكام للآمدي 3: 160، وفي عون المعبود 6: 106، وتحفة الأحوذي 4: 252: إنَّ ذلك لم يثبت من وجه صحيح.
(¬3) الطلاق: من الآية1.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي3: 484.
4.أن يطعنوا في روايته من غير خلاف بين الفقهاء في ذلك.
وحكم خبره: لا يجوز العمل بروايته؛ لأنَّ الفقهاء كانوا لا يُتهمون برد الحديث الثَّابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا بترك العمل به، وترجيح الرَّأي بخلافه عليه، فاتفاقهم على الرَّد دليلٌ على أنَّهم كذَّبوه في هذه الرِّواية، وعلموا أنَّ ذلك وهم منه، كما في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فَرَدَّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال الله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬3)) (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي 6: 122، ومسند أحمد 1: 447، وسنن أبي داود 1: 643، وسنن الترمذي 3: 450، وصححه.
(¬2) ينظر: إيثار الإنصاف 1: 142، والإحكام للآمدي 3: 160، وفي عون المعبود 6: 106، وتحفة الأحوذي 4: 252: إنَّ ذلك لم يثبت من وجه صحيح.
(¬3) الطلاق: من الآية1.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي3: 484.