أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -

يعرف منه الرِّواية عَمَّن ليس بعدلٍ ثقة، ومُرْسلُ مَن كان بعدهم لا يكون حجّةً إلا إذا اشتُهر بأنَّه لا يَرْوِي عَمَّن هو عدلٌ ثقة (¬1).
قال أبو بكر الرَّازي (¬2): «أمّا مراسيلُ مَن كان في القرن الرَّابع من الأُمَّة: فإني كنت أَرى بعض شيوخنا يقول: إنَّ مراسيلهم غير مقبولة ... ولم أر أبا الحسن الكرخي يُفَرِّق بين المراسيل من سائر أهل الأعصار، وأما عيسى بن أبان فإنَّه قال: مَن أرسل من أهل زماننا حديثاً عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كان من أئمة الدِّين، وقد نقله عن أهل العلم، فإنَّ مُرْسَله مقبول, كما يقبل مُسنده, ومَن حمل عنه النَّاس الحديث المسند ولم يحملوا عنه المُرْسَل, فإنَّ مرسله عندنا موقوف (¬3)».
4.مرسلٌ أُرسل من وجهٍ، وأُسند من وجهٍ، فهو مقبولٌ عند الأكثر؛ إذ لا شبهة في قَبوله عند مَن يَقْبَلُ المُرْسَل (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 25 - 27، ونور الأنور ونسمات الأسحار ص186 - 187.
(¬2) الفصول2: 143.
(¬3) ففرق في أهل زمانه بين من حمل عنه أهل العلم المرسل, دون من لم يحملوا عنه إلا المسند, والذي يعني بقوله: حمل عنه النَّاس؛ قَبولهم لحديثه لا سماعه, فإنَّ سماع المرسل وغير المرسل جائز، كما في الفصول2: 143.
(¬4) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 25 - 27، ونور الأنور ونسمات الأسحار ص186 - 187، والدُّر السَّامي شرح الحسامي ص126 - 127، وقواعد في علوم الحديث ص139.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 626