مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
المطلب الثَّاني: الباطن:
والمقصود بالباطن ما حصل فيه انقطاع خفي في الحديث، بحيث يكون في اتصال الحديث بالنَّبي - صلى الله عليه وسلم - نظرٌ من جهةِ مشكلةٍ في الرَّاوي، أو معارضةٍ الحديث لما هو أقوى منه، أو مخالفةٍ الحديث للعمل، وهذا ما نبحثه في النِّقاط الآتية:
أولاً: نقصان في النَّاقل:
وهو أن يكون الاتصال فيه ظاهراً، ولكن وقع الخلل بوجه آخر، وهو فقد شرائط الرَّاوي ـ كما سبق تفصيلها ـ، وحكمه: أن لا يُقبل خبر الكافر والفاسق والصَّبي والمعتوه الذي اشتدت غفلته ـ كما سبق ـ.
ولا يُعتبر الطَّعن في الرَّاوي إن لم يكن مُفَسَّراً من أئمة الحديث بما هو جرح متفق عليه، بخلاف الطَّعن المبهم، فإنَّه لا يجرح الرَّاوي؛ لاحتمال ما ليس بجرح جرحاً، ولا بدَّ أن يكون الجرح المفسَّرُ المعتبرُ صادراً من طاعن مشتهر بالنَّصيحة دون التَّعصب والعداوة، فلا يُقبل الطَّعن فيما يلي مثلاً:
أ. التَّلبيس: وهو أن يذكر الرَّاوي شيخه بالكنية لا بالاسم، أو يذكره بصفة غير مشهورة حتى لا يُعرف فيما بين النَّاس ولا يطعنوا عليه.
ب. الإرسال: وهو ليس بطعن ـ كما سبق ـ.
ج. ركض الدَّابة: ليس بطعن أيضاً؛ لأنَّه أمر مشروع من أصحاب الجهاد، فلا يصلح جرحاً.
د. المزاح: وهو لا يصلح جرحاً؛ لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُمازح كثيراً، ولكن لا
والمقصود بالباطن ما حصل فيه انقطاع خفي في الحديث، بحيث يكون في اتصال الحديث بالنَّبي - صلى الله عليه وسلم - نظرٌ من جهةِ مشكلةٍ في الرَّاوي، أو معارضةٍ الحديث لما هو أقوى منه، أو مخالفةٍ الحديث للعمل، وهذا ما نبحثه في النِّقاط الآتية:
أولاً: نقصان في النَّاقل:
وهو أن يكون الاتصال فيه ظاهراً، ولكن وقع الخلل بوجه آخر، وهو فقد شرائط الرَّاوي ـ كما سبق تفصيلها ـ، وحكمه: أن لا يُقبل خبر الكافر والفاسق والصَّبي والمعتوه الذي اشتدت غفلته ـ كما سبق ـ.
ولا يُعتبر الطَّعن في الرَّاوي إن لم يكن مُفَسَّراً من أئمة الحديث بما هو جرح متفق عليه، بخلاف الطَّعن المبهم، فإنَّه لا يجرح الرَّاوي؛ لاحتمال ما ليس بجرح جرحاً، ولا بدَّ أن يكون الجرح المفسَّرُ المعتبرُ صادراً من طاعن مشتهر بالنَّصيحة دون التَّعصب والعداوة، فلا يُقبل الطَّعن فيما يلي مثلاً:
أ. التَّلبيس: وهو أن يذكر الرَّاوي شيخه بالكنية لا بالاسم، أو يذكره بصفة غير مشهورة حتى لا يُعرف فيما بين النَّاس ولا يطعنوا عليه.
ب. الإرسال: وهو ليس بطعن ـ كما سبق ـ.
ج. ركض الدَّابة: ليس بطعن أيضاً؛ لأنَّه أمر مشروع من أصحاب الجهاد، فلا يصلح جرحاً.
د. المزاح: وهو لا يصلح جرحاً؛ لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُمازح كثيراً، ولكن لا