مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
الثَّانية: مخالفةُ الصَّحابة - رضي الله عنهم - للحديث:
إن خالف بعضِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - العملَ بالحديث إذا كان ظاهراً لا يحتمل الخفاءَ عليهم يُورث الطَّعن فيه؛ لذلك قالوا: عمل صحابيّ آخر بخلافه يُسقطه عن درجة الاعتبار، بخلاف عمل الصَّحابي نفسه بخلاف مرويه، فإنَّه يجعله غير معتبر أصلاً، ومن أمثلته:
أ. حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «البكرُ بالبكرِ جلدُ مئة، ونفي سنة» (¬1)، فظاهر الحديث يفيد أنَّ النَّفي من الحدّ، وقد عمل عمر - رضي الله عنه - بخلافه وترك الحديث فيما روى سعيد بن المُسَيَّب - رضي الله عنه - قال: «غرَّب عمر - رضي الله عنه - ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصَّر، فقال عمر - رضي الله عنه -: لا أُغرب بعده مسلماً» (¬2)، فلو
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1316، وسنن أبي داود 2: 459، وسنن ابن ماجه 2: 852، وغيرها.
(¬2) في المجتبى 8: 319، وسنن النَّسائي الكبرى 3: 231، ومصنف عبد الرَّزاق 7: 314، وقال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث أصول البزدوي ص196: أخرج الكرخي في مختصره عن سالم بن عبد الرحمن أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب رجلاً من قيس ونفاه إلى الشَّام، فارتدّ الرَّجل عن الإسلام ولحق بالرُّوم، فقال عمر - رضي الله عنه - حين بلغه: لا أنفي بعده أحداً أبداً.
إن خالف بعضِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - العملَ بالحديث إذا كان ظاهراً لا يحتمل الخفاءَ عليهم يُورث الطَّعن فيه؛ لذلك قالوا: عمل صحابيّ آخر بخلافه يُسقطه عن درجة الاعتبار، بخلاف عمل الصَّحابي نفسه بخلاف مرويه، فإنَّه يجعله غير معتبر أصلاً، ومن أمثلته:
أ. حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «البكرُ بالبكرِ جلدُ مئة، ونفي سنة» (¬1)، فظاهر الحديث يفيد أنَّ النَّفي من الحدّ، وقد عمل عمر - رضي الله عنه - بخلافه وترك الحديث فيما روى سعيد بن المُسَيَّب - رضي الله عنه - قال: «غرَّب عمر - رضي الله عنه - ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصَّر، فقال عمر - رضي الله عنه -: لا أُغرب بعده مسلماً» (¬2)، فلو
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1316، وسنن أبي داود 2: 459، وسنن ابن ماجه 2: 852، وغيرها.
(¬2) في المجتبى 8: 319، وسنن النَّسائي الكبرى 3: 231، ومصنف عبد الرَّزاق 7: 314، وقال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث أصول البزدوي ص196: أخرج الكرخي في مختصره عن سالم بن عبد الرحمن أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب رجلاً من قيس ونفاه إلى الشَّام، فارتدّ الرَّجل عن الإسلام ولحق بالرُّوم، فقال عمر - رضي الله عنه - حين بلغه: لا أنفي بعده أحداً أبداً.