مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ونحن جُنبان» (¬1)، وعن أم صبية الجهنية رضي الله عنها، قالت: «اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناء واحد» (¬2).
هـ. حديث الآحاد في إفراد الإقامة: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (¬3)، قال السَّرَخْسيُّ (¬4) عن واحد من أحاديث الباب: «ولكنَّه شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى، والشَّاذ في مثلهِ لا يكون حجة»، فالمعتمد عند أبي حنيفة أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - فهو الأصل، وقد حكى فيه الإقامة مثل الأذان، ولأنَّ المختص بالإقامة قوله: قد قامت الصَّلاة، ولا إفراد في هذه الكلمة، ففي غيرها أولى، وقال إبراهيم النَّخعيّ: كان النَّاس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء ـ يعني بني أُمية ـ فأفردوا الإقامة، ومثله لا يكذب، وأشار إلى كون الإفراد بدعة، والحديث محمولٌ على الشَّفع والإيتار في حقِّ الصَّوت والنَّفس دون حقيقة الكلمة فمعناه: أن يؤذن بصوتين ويقيم بصوت واحد (¬5).
و. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى, والشَّاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة: لا يجوز التَّطوع على
¬__________
(¬1) سنن أبي داود1: 67، وسنن ابن ماجه1: 134.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 69.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 125، وصحيح مسلم 1: 286.
(¬4) المبسوط 1: 129.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 1: 148، والمحيط البرهاني 1: 342.
هـ. حديث الآحاد في إفراد الإقامة: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (¬3)، قال السَّرَخْسيُّ (¬4) عن واحد من أحاديث الباب: «ولكنَّه شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى، والشَّاذ في مثلهِ لا يكون حجة»، فالمعتمد عند أبي حنيفة أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - فهو الأصل، وقد حكى فيه الإقامة مثل الأذان، ولأنَّ المختص بالإقامة قوله: قد قامت الصَّلاة، ولا إفراد في هذه الكلمة، ففي غيرها أولى، وقال إبراهيم النَّخعيّ: كان النَّاس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء ـ يعني بني أُمية ـ فأفردوا الإقامة، ومثله لا يكذب، وأشار إلى كون الإفراد بدعة، والحديث محمولٌ على الشَّفع والإيتار في حقِّ الصَّوت والنَّفس دون حقيقة الكلمة فمعناه: أن يؤذن بصوتين ويقيم بصوت واحد (¬5).
و. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى, والشَّاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة: لا يجوز التَّطوع على
¬__________
(¬1) سنن أبي داود1: 67، وسنن ابن ماجه1: 134.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 69.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 125، وصحيح مسلم 1: 286.
(¬4) المبسوط 1: 129.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 1: 148، والمحيط البرهاني 1: 342.