مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث انقطاع الحديث عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -
الدَّابّة في المصر, وقال أبو يوسف: لا بأس به وأخذ بالحديث، ومُحمّد أخذ به إلاّ أنَّه كَرِه ذلك في المصر؛ لأنَّ اللغط يكثر فيها، فلكثرة اللغط ربما يُبتلى بالغلط في القراءة؛ فلذلك كره (¬1).
ح. حديث الآحاد في مشروعيّة صلاة الاستسقاء: «خرج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» (¬2)، قال السَّرَخْسيّ (¬3): «الأثر الذي نُقل أنَّه صلَّى فيها - صلى الله عليه وسلم - شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى، وما يحتاج الخاصُّ والعامُّ إلى معرفته لا يُقبل فيه شاذّ، وهذا ممَّا تعمُّ به البلوى في ديارهم»، فلا تشرع صلاة الاستسقاء عند أبي حنيفة، ويؤيَّد ذلك: عن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثُمَّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السُّبل فادع الله يُغثنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثُمّ قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... » (¬4)، وعن الشَّعبي، قال: «خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستسقي بالنَّاس فما زاد على الاستغفار حتى رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استسقيت، قال: لقد طلبت المطر بمَجَاديح السَّماء التي تستنزل بها المطر، {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 1: 251.
(¬2) فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 347، والسُّنن الكبرى للنسائي 2: 323.
(¬3) المبسوط2: 76.
(¬4) صحيح البخاري 1: 344، وصحيح مسلم2: 613.
ح. حديث الآحاد في مشروعيّة صلاة الاستسقاء: «خرج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» (¬2)، قال السَّرَخْسيّ (¬3): «الأثر الذي نُقل أنَّه صلَّى فيها - صلى الله عليه وسلم - شاذٌّ فيما تعمُّ به البلوى، وما يحتاج الخاصُّ والعامُّ إلى معرفته لا يُقبل فيه شاذّ، وهذا ممَّا تعمُّ به البلوى في ديارهم»، فلا تشرع صلاة الاستسقاء عند أبي حنيفة، ويؤيَّد ذلك: عن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثُمَّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السُّبل فادع الله يُغثنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثُمّ قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... » (¬4)، وعن الشَّعبي، قال: «خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستسقي بالنَّاس فما زاد على الاستغفار حتى رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استسقيت، قال: لقد طلبت المطر بمَجَاديح السَّماء التي تستنزل بها المطر، {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 1: 251.
(¬2) فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 347، والسُّنن الكبرى للنسائي 2: 323.
(¬3) المبسوط2: 76.
(¬4) صحيح البخاري 1: 344، وصحيح مسلم2: 613.