مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
حرج إذا لم يعتبر قول الفسقة والمستورين في الأحاديث، فلا اعتبار لأحاديثهم أصلاً.
وأما أخبار الصَّبي والمعتوه والكافر، فلا تُقبل في الدِّيانات: كالإخبار عن طهارةِ الماء ونجاسته، ولا يجب التَّحرّي، بخلاف أخبار الفاسق، فإنَّ الواجبَ فيه التَّحرِّي.
ب. إن كان في العقوبات، فلا تثبت الحدود من حديث الآحاد عند الكرخي؛ لأنَّ في اتصاله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبهة، والحدود تندرئ بها، وأمّا إثبات الحدود بالبينات عند القاضي، وهي خبر واحد، فيجوز بالنَّصّ على خلاف القياس، وهو قوله تعالى: {فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} وأمثاله؛ لأنَّ الحدودَ لم تثبت بالبينات، وإنَّما تثبت أسبابُها، والحدودُ في نفسها ثابتةٌ بالقرآن أو الإجماع.
وقال الجصاص: تثبت الحدود بخبر الواحد؛ لأنَّه يفيد من العلم ما يصح به العمل في الحدود.
الثَّاني: إن كان في حقوق العباد، فله ثلاث صور:
أ. إن كان مما فيه إلزامٌ محضٌ: كخبر إثبات الحقّ على أحد في الدُّيون والأعيان المبيعة والمرتهنة والمغصوبة.
فإنَّه يشترط فيه سائر شرائط الأخبار من العقل والعدالة والضَّبط والإسلام مع العدد بأن يكون اثنين، والتَّلفظ بقوله: أشهد، وتكون له الولاية بالحرية، فحينئذ يقبل الخبر عند القاضي في المعاملات التي فيها إلزام على المُدَّعى عليه.
وأما أخبار الصَّبي والمعتوه والكافر، فلا تُقبل في الدِّيانات: كالإخبار عن طهارةِ الماء ونجاسته، ولا يجب التَّحرّي، بخلاف أخبار الفاسق، فإنَّ الواجبَ فيه التَّحرِّي.
ب. إن كان في العقوبات، فلا تثبت الحدود من حديث الآحاد عند الكرخي؛ لأنَّ في اتصاله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبهة، والحدود تندرئ بها، وأمّا إثبات الحدود بالبينات عند القاضي، وهي خبر واحد، فيجوز بالنَّصّ على خلاف القياس، وهو قوله تعالى: {فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} وأمثاله؛ لأنَّ الحدودَ لم تثبت بالبينات، وإنَّما تثبت أسبابُها، والحدودُ في نفسها ثابتةٌ بالقرآن أو الإجماع.
وقال الجصاص: تثبت الحدود بخبر الواحد؛ لأنَّه يفيد من العلم ما يصح به العمل في الحدود.
الثَّاني: إن كان في حقوق العباد، فله ثلاث صور:
أ. إن كان مما فيه إلزامٌ محضٌ: كخبر إثبات الحقّ على أحد في الدُّيون والأعيان المبيعة والمرتهنة والمغصوبة.
فإنَّه يشترط فيه سائر شرائط الأخبار من العقل والعدالة والضَّبط والإسلام مع العدد بأن يكون اثنين، والتَّلفظ بقوله: أشهد، وتكون له الولاية بالحرية، فحينئذ يقبل الخبر عند القاضي في المعاملات التي فيها إلزام على المُدَّعى عليه.