مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
أ. إن كان محكماً لا يحتمل إلا معنى واحداً، يجوز نقله بالمعنى لمن له معرفة في وجوه اللغة: كنقل قعد إلى جلس، والاستطاعة إلى القدرة.
ب. إن كان ظاهراً معلوماً يحتمل غير معناه؛ بأن كان عاماً يحتمل الخصوص، أو حقيقةً يحتمل المجاز، فلا يجوز نقله بالمعنى إلا للفقيه المجتهد؛ لأنَّه يقف على ما هو وجيزاً وتحته معان كثيرة، مثاله: حديث: «مَن بدل دينه فاقتلوه» (¬1)، فإنَّ موجبَه العموم، والمراد محتمله وهو الخصوص؛ إذ الأنثى والصَّغير ليسا بمرادين.
ج. إن كان من جوامع الكلم، بأن كان لفظه وجيزاً وتحته معان كثيرة، أو كان من المشكل أو المشترك أو المُجْمل، فإنَّه لا يجوز نقله بالمعنى للمجتهد وغيره، أما جوامع الكلم؛ فلما رُوي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - خُصِّص بجوامع الكلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرُّعب، وأُحلَّت ليَّ الغنائم، وجُعلت ليَّ الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافَّة، وخُتم بي النَّبيون» (¬2)، فلا يقدر أحد بعده على ما كان مخصوصاً به، وأما المشكل والمشترك؛ فلأنَّه إنَّما ينقله بتأويل مخصوص لا يكون حجة على غيره، وأمّا في المجمل؛ فلعدم الوقوف على معناه بدون الاستفسار من المُجْمِل (¬3).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري 6: 2524، والموطأ 3: 324.
(¬2) صحيح مسلم 1: 371.
(¬3) ينظر تفصيل القسم الرَّابع: كشف الأسرار للنَّسفي 2: 37 - 43، ونور الأنوار وقمر الأقمار 2: 37 - 43، وشرح ابن ملك وحاشية الرَّهاوي 2: 648 - 6660، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار 187 - 189، وغيرها.
ب. إن كان ظاهراً معلوماً يحتمل غير معناه؛ بأن كان عاماً يحتمل الخصوص، أو حقيقةً يحتمل المجاز، فلا يجوز نقله بالمعنى إلا للفقيه المجتهد؛ لأنَّه يقف على ما هو وجيزاً وتحته معان كثيرة، مثاله: حديث: «مَن بدل دينه فاقتلوه» (¬1)، فإنَّ موجبَه العموم، والمراد محتمله وهو الخصوص؛ إذ الأنثى والصَّغير ليسا بمرادين.
ج. إن كان من جوامع الكلم، بأن كان لفظه وجيزاً وتحته معان كثيرة، أو كان من المشكل أو المشترك أو المُجْمل، فإنَّه لا يجوز نقله بالمعنى للمجتهد وغيره، أما جوامع الكلم؛ فلما رُوي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - خُصِّص بجوامع الكلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرُّعب، وأُحلَّت ليَّ الغنائم، وجُعلت ليَّ الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافَّة، وخُتم بي النَّبيون» (¬2)، فلا يقدر أحد بعده على ما كان مخصوصاً به، وأما المشكل والمشترك؛ فلأنَّه إنَّما ينقله بتأويل مخصوص لا يكون حجة على غيره، وأمّا في المجمل؛ فلعدم الوقوف على معناه بدون الاستفسار من المُجْمِل (¬3).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري 6: 2524، والموطأ 3: 324.
(¬2) صحيح مسلم 1: 371.
(¬3) ينظر تفصيل القسم الرَّابع: كشف الأسرار للنَّسفي 2: 37 - 43، ونور الأنوار وقمر الأقمار 2: 37 - 43، وشرح ابن ملك وحاشية الرَّهاوي 2: 648 - 6660، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار 187 - 189، وغيرها.