مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
تحل له الرِّواية؛ لأنَّ الخط وضع لتذكرة القلب، كالمرآة للعين، فلا عبرة للمرآة إذا لم ير الرَّائي بها وجه، فكذا لا عبرة للكتاب إذا لم يتذكر القلب به علماً؛ لأنَّ الخط يشبه الخط (¬1).
3. طرفُ الأداء، بأن يلقيه إلى الآخر لتفرغ ذمته:
والعزيمة فيه: وهو أن يؤدي على الوجه الذي سمع بلفظه ومعناه، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نضر الله امرأً سمع منا شيئاً فبلغه كما سَمِع، فربَّ مبلَّغ أوعى من سامع» (¬2).
والرُّخصة فيه: وهو أن ينقله بمعناه: أي بلفظ آخر يؤدّي معنى الحديث، وهذا صحيح عند العامَّة، فعن سليمان بن أكيمة الليثي قال: «أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا له: بآبائنا أنت وأُمهاتنا يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه فقال: إذا لم تُحلُّوا حراماً ولم تُحرِّموا حلالاً، وأَصبتم المعنى فلا بأس» (¬3)، وهذا الجانب في قَبوله تفصيل:
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما والشَّافعي: يجوز له الرِّواية ويجب العمل بها، وعند أبي يوسف: يجوز الاعتماد على الخط إن كان في يده أو في يد أمينة ولا يجوز إن كان في يد غيره؛ لأنَّه لا يؤمن عن التَّغيير، وعن محمد: يجوز العمل بالخط وإن لم يكن في يده، فذهب إليه رخصةً تيسراً على النَّاس. ينظر: نور الأنوار 2: 41، وشرح ابن ملك 2: 658.
(¬2) سنن الترمذي 5: 34، وصححه.
(¬3) المعجم الكبير 7: 100، وقال الهيثمي في مجمع الزَّوائد 1: 384: لم أر من ذكر يعقوب وأباه.
3. طرفُ الأداء، بأن يلقيه إلى الآخر لتفرغ ذمته:
والعزيمة فيه: وهو أن يؤدي على الوجه الذي سمع بلفظه ومعناه، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نضر الله امرأً سمع منا شيئاً فبلغه كما سَمِع، فربَّ مبلَّغ أوعى من سامع» (¬2).
والرُّخصة فيه: وهو أن ينقله بمعناه: أي بلفظ آخر يؤدّي معنى الحديث، وهذا صحيح عند العامَّة، فعن سليمان بن أكيمة الليثي قال: «أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا له: بآبائنا أنت وأُمهاتنا يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه فقال: إذا لم تُحلُّوا حراماً ولم تُحرِّموا حلالاً، وأَصبتم المعنى فلا بأس» (¬3)، وهذا الجانب في قَبوله تفصيل:
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما والشَّافعي: يجوز له الرِّواية ويجب العمل بها، وعند أبي يوسف: يجوز الاعتماد على الخط إن كان في يده أو في يد أمينة ولا يجوز إن كان في يد غيره؛ لأنَّه لا يؤمن عن التَّغيير، وعن محمد: يجوز العمل بالخط وإن لم يكن في يده، فذهب إليه رخصةً تيسراً على النَّاس. ينظر: نور الأنوار 2: 41، وشرح ابن ملك 2: 658.
(¬2) سنن الترمذي 5: 34، وصححه.
(¬3) المعجم الكبير 7: 100، وقال الهيثمي في مجمع الزَّوائد 1: 384: لم أر من ذكر يعقوب وأباه.