مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
2.قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (¬1)، ففيها أنَّ الله تعالى خاطب الأُمَّة على العموم في كلِّ أعصرها، وكلّ الأحكام التي أجمعت عليها الأُمَّة سواء كانت من المأمورات أو المناهي، فعلاً أو تركاً واجتناباً، لا بُدَّ وأن تكون موافقة لمرضاة الله تعالى، ولو افترضنا خلاف ذلك؛ بأنَّ بعضَ ما تأمر به منكر، وما تَنهى عنه معروف؛ لأدَّى ذلك إلى أن تكون آمرةً بالمنكر وناهيةً عن المعروف، وهذا مضادٌّ لإخبار اللهِ تعالى في هذه الآية بكونها آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر، ومخرجة لصلاح النَّاس ونفعهم.
3.عن عليّ - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله، إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرنا؟ قال: «شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة» (¬2).
4.عن جابر وغيره - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة» (¬3)، وحمل البخاري (¬4) الطائفة على أهل العلم.
5.عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله لا يجمع أُمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ إلى النَّار» (¬5)، وهذا الحديث شاهد صريح على حجية
¬__________
(¬1) آل عمران: من الآية110.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزَّوائد 1: 428: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون من أهل التَّصحيح.
(¬3) في صحيح مسلم 1:137، وصحيح البخاري 2: 2666، وغيرهما.
(¬4) في صحيحه 2: 2666.
(¬5) في سنن الترمذي 4: 466، ومسند أحمد 6: 396، والمستدرك 1: 201، والمعجم الكبير 2: 280، وينظر: نظم المتناثر 1: 208، وغيره.
3.عن عليّ - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله، إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرنا؟ قال: «شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة» (¬2).
4.عن جابر وغيره - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة» (¬3)، وحمل البخاري (¬4) الطائفة على أهل العلم.
5.عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله لا يجمع أُمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ إلى النَّار» (¬5)، وهذا الحديث شاهد صريح على حجية
¬__________
(¬1) آل عمران: من الآية110.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزَّوائد 1: 428: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون من أهل التَّصحيح.
(¬3) في صحيح مسلم 1:137، وصحيح البخاري 2: 2666، وغيرهما.
(¬4) في صحيحه 2: 2666.
(¬5) في سنن الترمذي 4: 466، ومسند أحمد 6: 396، والمستدرك 1: 201، والمعجم الكبير 2: 280، وينظر: نظم المتناثر 1: 208، وغيره.