اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه

يكون حجّةً قطعيّة موجبةً للعلم والعمل قطعاً حتى يكفر جاحده: كإجماعهم على كون القرآن كتاب الله تعالى وفرضيّة الصَّلاة وغيرها.
2.إن نُقل إلينا بالإفراد بإسناده موثوق به بأنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على كذا، كما تُنقل سُنّة الآحاد، فإنَّه لا يبقى قطعياً، بل يكون ظنيّاً كسائر الأخبار التي تتمتع بالحجيّة لثبوت الأحكام الشَّرعية؛ إذ توجب العمل دون العلم حتى لا يكفر جاحده: كقول عبيدة السلماني: اجتمعت الصَّحابة - رضي الله عنهم - على محافظة الأربع قبل الظُّهر، وتحريم نكاح الأخت في عدَّة الأخت، وتوكيد المهر بالخلوة الصَّحيحة.
3.إن نُقل إلينا بسند ضعيف غير موثوق به، فلا يعتبر حجّة، ويأخذ حكم سائر الأحاديث الضَّعيفة، فلا يثبت به حكم شرعي.
والخلاصة: أنَّ مكانة الإجماع كدليل شرعي تتوقف على درجة سند وصولها إلينا تماماً كمكانة السُّنة النبوية، فما وصل منهما إلينا بالتَّواتر كان قطعياً، وما وصل إلينا بسند موثوق به دون التَّواتر كان ظنياً، وما وصل إلينا بسند ضعيف غير موثوق به فلا وزن له عندنا من حيث كونه دليلاً شرعياً يُحتج به (¬1).


¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ص 745 - 746، ومكانة الإجماع وحجيته ص68 - 69، وغيرها.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 626