مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس، ولا بعته، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي فقال: أوليس قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بلى قد ابتعته منك، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً! فقال خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه -: أنا أشهد أنَّك قد بايعته، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة، فقال: بمَ تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين» (¬1).
فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة - رضي الله عنه - كشهادة رجلين كرامةً وتفضيلاً على غيره، مع أنَّ النُّصوص أوجبت اشتراط العدد من رجلين أو رجل وامرأتين في حق العامة، فلا يقاس عليه غيره؛ لأنَّ الحكم مقصوراً عليه بالنص (¬2)؛ فينبغي أن لا يقاس عليه غيره ممن هو أعلى حالاً منه كالخلفاء الرَّاشدين؛ إذ تبطل حينئذ كرامة اختصاصه بهذا الحكم (¬3).
ـ أنَّه حلَّ زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بتسع نسوة إكراماً له، فلم يصح تعليله والقياس عليه.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 3: 331، ومسند أحمد 5: 215، والمستدرك 2: 21، وصححه، وسنن النسائي الكبرى 4: 48، والمعجم الكبير 22: 379، وغيرها.
(¬2) المراد بالنص هاهنا الدليل من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام كتاباً كان أو سنة أو إجماعاً. ينظر: قمر الأقمار 2: 127.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 127 - 129، وغيره.
فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة - رضي الله عنه - كشهادة رجلين كرامةً وتفضيلاً على غيره، مع أنَّ النُّصوص أوجبت اشتراط العدد من رجلين أو رجل وامرأتين في حق العامة، فلا يقاس عليه غيره؛ لأنَّ الحكم مقصوراً عليه بالنص (¬2)؛ فينبغي أن لا يقاس عليه غيره ممن هو أعلى حالاً منه كالخلفاء الرَّاشدين؛ إذ تبطل حينئذ كرامة اختصاصه بهذا الحكم (¬3).
ـ أنَّه حلَّ زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بتسع نسوة إكراماً له، فلم يصح تعليله والقياس عليه.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 3: 331، ومسند أحمد 5: 215، والمستدرك 2: 21، وصححه، وسنن النسائي الكبرى 4: 48، والمعجم الكبير 22: 379، وغيرها.
(¬2) المراد بالنص هاهنا الدليل من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام كتاباً كان أو سنة أو إجماعاً. ينظر: قمر الأقمار 2: 127.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 127 - 129، وغيره.