اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه

النَّص بعدم ملك المحل إلا مؤجلاً يكون خارجاً عن القياس (¬1)، وثابتاً استحساناً بالنَّصِّ.
3.أن يتعدّى الحكم الشَّرعي الثَّابت بالنَّصِّ بعينه إلى فرع هو نظيره ولا نصّ فيه، ويتضمن هذا الشَّرط أربعة شروط (¬2)، ولكنَّها كلها راجعةٌ إلى تحقيق التَّعدّي، فإنَّه لا يتم إلا بالجميع، وهي:
أ. أن يكون الحكم شرعياً لا لغوياً، فلا يجوز القياس في اللغة؛ بأن يوضع لفظ لمسمّى مخصوص باعتبار معنى يوجد في غيره، فيطلق ذلك اللفظ على ذلك الغير، ومن أمثلته:
ـ عدم صحّة إثبات حكم الزِّنا للواطة؛ بإثبات اسم الزِّنا للواطة؛ لأنَّه ليس بحكم شرعي؛ لأنَّ الزِّنا وإن كان سفح ماء محرم، وهذا المعنى موجود في اللواطة، بل هي فوق الزِّنا في الحرمة والشَّهوة؛ لأنَّ الإيلاجَ في الدُّبر لا يحل قطعاً بخلاف الإيلاج في القُبل فإنَّه يحل بالنِّكاح، فيُجري على اللواطة اسم الزِّنا وحكمه، وهذا لا يجوز؛ لأنه قياس في اللغة (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 337، وغيره.
(¬2) جعلها ابن ملك في شرحه على المنار 2: 767 ستة شروط، واستدرك عليه ملاجيون في نور الأنوار 2: 131: وقد ابتدع بعض الشَّارحين فقال: إنه يتضمن ستة شروط الأربعة منها هي المذكورة، والاثنان التعدي وكون الحكم الشرعي ثابتاً بالنص لا فرعاً لشيء آخر، وهذا وإن كان مما يستقيم لكن ليست له ثمرة صحيحة.
(¬3) ينظر: المنار ونور الأنوار وقمر الأقمار 2: 131، وغيرها.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 626