مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّعام بالطَّعام مثلاً بمثل» (¬1) مع عمومه للقليل والكثير؛ لأنَّ المرادَ من التَّساوي التَّساوي في الكيل شرعاً بالإجماع، والحفنة لم تدخل في المكيال الشَّرعي، وهو نصف صاع، فلم تكن معتبرةً؛ لأنَّ التَّفاضل إنَّما يكون عند وجود الفضل على أَحدِ المتساويين، والمجازفةُ عبارةٌ عن عدم العلم بالمساواة كيلاً، والكلُّ لا يتأتى إلاّ في الكثير، فلم يكن فيه تغيير المنصوص عليه (¬2).
5.أن لا يكون التَّعليل متضمناً إبطال شيءٍ من ألفاظ المنصوص؛ لأنَّ النَّصَّ مقدمٌ على القياس بلفظه ومعناه، فكما لا يُعْتَبَرُ القياس في معارضة النَّصّ بإبطال حكمه لا يعتبر في معارضته بإبطال لفظ النّصّ (¬3).
ومثاله: عدم جواز قياس السِّباع سوى الخمس المؤذيات على الخمس بطريق التَّعليل في إباحة قتلها للمُحرم وفي الحرم؛ لأنَّ نصّ الحديث: «خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحِدأة (¬4)، والغراب (¬5)، والكلب العقور» (¬6)» (¬7).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1214، ومسند أحمد 6: 400، وصحيح ابن حبان 11: 385.
(¬2) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 776 - 777، وحاشية عزمي زاده 2: 778، وغيرها.
(¬3) ينظر: أصول السرخسي 2: 150 - 151، هذا الشرط لم يذكره صاحب المنار وكأنَّه داخل ضمناً في الشَّرط الرَّابع.
(¬4) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخس الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقض على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، وكنيته أبو الخطاف وأبو الصلت، ينظر: حياة الحيوان 1: 229، وعجائب المخلوقات 2: 259، والمعجم الوسيط ص159.
(¬5) وهو الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. ينظر: فتح باب العناية 1: 715، وغيرها.
(¬6) العقور: وهو كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ من الأسد والفهد والنمر والذئب وعقر: أي جرح. ينظر: الصحاح 2: 137، والمصباح 422، والتبيين 2: 67، وغيرها.
(¬7) في صحيح البخاري 3: 1204، وسنن الترمذي 3: 197، وغيرها.
5.أن لا يكون التَّعليل متضمناً إبطال شيءٍ من ألفاظ المنصوص؛ لأنَّ النَّصَّ مقدمٌ على القياس بلفظه ومعناه، فكما لا يُعْتَبَرُ القياس في معارضة النَّصّ بإبطال حكمه لا يعتبر في معارضته بإبطال لفظ النّصّ (¬3).
ومثاله: عدم جواز قياس السِّباع سوى الخمس المؤذيات على الخمس بطريق التَّعليل في إباحة قتلها للمُحرم وفي الحرم؛ لأنَّ نصّ الحديث: «خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحِدأة (¬4)، والغراب (¬5)، والكلب العقور» (¬6)» (¬7).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 1214، ومسند أحمد 6: 400، وصحيح ابن حبان 11: 385.
(¬2) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 776 - 777، وحاشية عزمي زاده 2: 778، وغيرها.
(¬3) ينظر: أصول السرخسي 2: 150 - 151، هذا الشرط لم يذكره صاحب المنار وكأنَّه داخل ضمناً في الشَّرط الرَّابع.
(¬4) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخس الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقض على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، وكنيته أبو الخطاف وأبو الصلت، ينظر: حياة الحيوان 1: 229، وعجائب المخلوقات 2: 259، والمعجم الوسيط ص159.
(¬5) وهو الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. ينظر: فتح باب العناية 1: 715، وغيرها.
(¬6) العقور: وهو كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ من الأسد والفهد والنمر والذئب وعقر: أي جرح. ينظر: الصحاح 2: 137، والمصباح 422، والتبيين 2: 67، وغيرها.
(¬7) في صحيح البخاري 3: 1204، وسنن الترمذي 3: 197، وغيرها.