مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
3.أن يكون اسماً: كحرمةِ الخمر ثبت باسم الخمر: هو علّتُها، لا وصف الإسكار حتى لا يتعدّى إلى النَّبيذ المثلث، وحتى يثبت في قليل الخمر؛ لوجود الاسم وإن لم يُسكر (¬1).
4.أن يكون جلياً: وهو ما يفهمه كلُّ أحد بحيث لا يحتاج إلى النَّظر الكثير: كالطَّواف لسؤر الهرة، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّها ليست بنجس، إنَّما هي من الطَّوافين عليكم والطَّوافات» (¬2).
5.أن يكون خفيّاً: وهو ما يفهمه بعض دون بعض، وهو لا ينال إلا بالنَّظر والتَّأمل، كما في علَّة الرِّبا عند الحنفية: القدر والجنس، وعند الشَّافعية: الطُّعم في المطعومات، والثَّمنية في الأثمان: أي الذَّهب والفضة، وعند الماليكة: الاقتيات والادخار في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهب بالذَّهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشَّعيرُ بالشَّعير، والتَّمرُ بالتَّمر، والملحُ بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» (¬3).
6.أن يكون حكماً شرعياً: أي جامعاً بين الأصل والفرع: كالتَّعليل بالدَّينية
¬__________
(¬1) قال السَّمرقندي في الميزان 2: 834: لكنا نقول: إن عنى به أنه تعلق بعين الاسم لا يصح؛ لأنَّ الاسم يثبت بوضع أرباب اللغة، ولهم أن يسموا الخمر باسم آخر. وإن عنى به المعاني القائمة بالذات التي بها استحق هذا الاسم، وهو كون المائع النيء من ماء العنب بعدما غلى واشتدّ، فهذا مسلم، ولكن حينئذ يكون هذا تعليق الحكم بالمعنى لا بالاسم.
(¬2) في موطأ مالك 1: 22، وسنن أبي داود 1: 67، وسنن الترمذي 1: 153، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1210، وغيره.
4.أن يكون جلياً: وهو ما يفهمه كلُّ أحد بحيث لا يحتاج إلى النَّظر الكثير: كالطَّواف لسؤر الهرة، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّها ليست بنجس، إنَّما هي من الطَّوافين عليكم والطَّوافات» (¬2).
5.أن يكون خفيّاً: وهو ما يفهمه بعض دون بعض، وهو لا ينال إلا بالنَّظر والتَّأمل، كما في علَّة الرِّبا عند الحنفية: القدر والجنس، وعند الشَّافعية: الطُّعم في المطعومات، والثَّمنية في الأثمان: أي الذَّهب والفضة، وعند الماليكة: الاقتيات والادخار في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهب بالذَّهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشَّعيرُ بالشَّعير، والتَّمرُ بالتَّمر، والملحُ بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» (¬3).
6.أن يكون حكماً شرعياً: أي جامعاً بين الأصل والفرع: كالتَّعليل بالدَّينية
¬__________
(¬1) قال السَّمرقندي في الميزان 2: 834: لكنا نقول: إن عنى به أنه تعلق بعين الاسم لا يصح؛ لأنَّ الاسم يثبت بوضع أرباب اللغة، ولهم أن يسموا الخمر باسم آخر. وإن عنى به المعاني القائمة بالذات التي بها استحق هذا الاسم، وهو كون المائع النيء من ماء العنب بعدما غلى واشتدّ، فهذا مسلم، ولكن حينئذ يكون هذا تعليق الحكم بالمعنى لا بالاسم.
(¬2) في موطأ مالك 1: 22، وسنن أبي داود 1: 67، وسنن الترمذي 1: 153، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1210، وغيره.