اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه

وبعض تلك العلل لا يمكن بها القياس أصلاً، نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]؛ لأنَّ السَّرقة إن كانت علَّة فكلّما وجدت يثبت الحكم القطعيّ نصّاً لا قياساً.
وأيضاً النَّصّ يدلّ على ترتب الحكم على تلك القضية في (واقعت امرأتي)
ونحوها لا على كونها مناطاً فإنَّه يمكن أن يكون هتك حرمة الصَّوم.
وأيضاً الغاية والاستثناء لا يدلان على العِلِّيَّة (¬1).
الثَّالث: المناسبة بشرط الملائمة (¬2):
شبَّه الأصوليون العلَّة بالشَّاهد، فتعتبر شهادته بصلاحه وعدالته، والصَّلاح يكون بوجود العقل والبلوغ والحرية والإسلام، والعدالة بأن يكون مجتنباً عن محظورات دينه؛ ليصح منه الأداء، وإلا لا تقبل شهادته.
وكذلك في العلَّة تكون معتبرة بأن يدلّ على كون هذا الوصف علَّة صلاحه وعدالته، بأن يكون صالحاً للحكم بوجود الملاءمة، ومن عدالته بوجود التَّأثير (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: التَّوضيح والتَّلويح 137 - 139، ومرآة الأصول وحاشية الإزميري 2: 314 - 318، وأصول الفقه لشاكر بك ص327 - 330.
(¬2) أي: ملائمة العلل للعلل المنقولة عن الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - وعن السَّلف؛ لأنَّ كون الوصف مناطاً أمر شرعي فلا بُدّ أن يكون الوصف والحكم الذي نعتبره من جنس ما اعتبروه من الوصف والحكم. ينظر: مرآة الأصول 2: 322.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار للنَّسفي 2: 145، كشف الأسرار للبخاري 3: 382، وشرح ابن ملك 2: 890.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 626