مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
وعليه فيكون الكلام في المناسبة بشرط الملائمة من وجهين:
الأول: صلاح الوصف:
والمرادُ بصلاح الوصف ملائمته بأن يشتمل على وصفين:
1.المناسبة:
هي مناسبته للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه، ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزَّوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه نابَ عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وكذا المحظور يصلح سبباً للعقوبة، والمباح سبباً للعبادة، ولا يجوز عكسه لعدم الملائمة.
2.الموافقةُ:
بأن يكون الوصفُ على موافقةِ العلِّل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السَّلفِ من الصَّحابةِ والتَّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير نابية عنها، فما كان موافقاً لها يصلح أن يكون علَّة وما لا فلا (¬1).
ومثاله: التَّعليلُ بالصِّغر في ولايةِ النِّكاح؛ لما يتصل به من العجز، فإنَّه مؤثرٌ في إثبات الولاية في مال الصَّغير؛ لأنَّ الصِّبا مظنة العجز، وهذا التَّأثير كتأثير
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
الأول: صلاح الوصف:
والمرادُ بصلاح الوصف ملائمته بأن يشتمل على وصفين:
1.المناسبة:
هي مناسبته للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه، ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزَّوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه نابَ عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وكذا المحظور يصلح سبباً للعقوبة، والمباح سبباً للعبادة، ولا يجوز عكسه لعدم الملائمة.
2.الموافقةُ:
بأن يكون الوصفُ على موافقةِ العلِّل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السَّلفِ من الصَّحابةِ والتَّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير نابية عنها، فما كان موافقاً لها يصلح أن يكون علَّة وما لا فلا (¬1).
ومثاله: التَّعليلُ بالصِّغر في ولايةِ النِّكاح؛ لما يتصل به من العجز، فإنَّه مؤثرٌ في إثبات الولاية في مال الصَّغير؛ لأنَّ الصِّبا مظنة العجز، وهذا التَّأثير كتأثير
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.