مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع حجية خبر الآحاد وأقسامه
ـ مسألة: جواز السَّلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (¬1)، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وان كان المباعُ معدوماً، والقاعدةُ المانعةُ هي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تبع ما ليس عندك» (¬2)، فهنا استثنى السَّلم من هذه القاعدة، والكلُّ يرون جواز ذلك.
ـ مسألة: صحّة الصِّيام مع الأكل أو الشُّرب ناسياً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أكلَ أو شرب ناسياً فلا يفطر، فإنَّما هو رزق رزقه الله» (¬3)، فإنَّ القياس كان يوجب الإفطار؛ لأنَّ يكون مما يدخل إلى الجوف المعتبر من منفذ معتبر وقد حصل، ولكن رد الإمام أبو حنيفة القياس لهذه الرِّواية كما نُقِل عنه.
ـ مسألة: القهقهة في الصَّلاة، فالقياس أن لا وضوء فيها، كما لا وضوء فيها في غير الصَّلاة؛ لأنَّ كل ما كان حدثاً لا يختلف حكمه فيما يتعلّق به من نقض الطَّهارة في حال وجوده في الصَّلاة أو غيرها، إلا أنَّهم تركوا القياس فيه للأثر؛ إذ لا حظ للنَّظر مع الأثر، وهو ما روي عن عمران بن حصين وأنس وجابر وأبي موسى وابن عمر وغيرهم - رضي الله عنهم -: «مَن ضَحِكَ في الصَّلاة قهقهةً فَلْيُعِدْ الوضوءَ والصَّلاة» (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في موطأ مالك 2: 642، وسنن داود2: 305، وسنن الترمذي3: 534، وصححه.
(¬3) في سنن الترمذي 3: 98، ومسند أحمد 2: 491، وصحيح ابن حبان 8: 286.
(¬4) في سنن الدارقطني 1: 164،165، والكامل في ضعفاء الرجال 3: 167، وغيرهما، ومن أراد الاطلاع على تفصيل المذاهب فيها مع ذكر الأدلة والكلام عليها قبولاً ورداً فليرجع إلى الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للإمام اللكنوي بتحقيقي.
ـ مسألة: صحّة الصِّيام مع الأكل أو الشُّرب ناسياً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أكلَ أو شرب ناسياً فلا يفطر، فإنَّما هو رزق رزقه الله» (¬3)، فإنَّ القياس كان يوجب الإفطار؛ لأنَّ يكون مما يدخل إلى الجوف المعتبر من منفذ معتبر وقد حصل، ولكن رد الإمام أبو حنيفة القياس لهذه الرِّواية كما نُقِل عنه.
ـ مسألة: القهقهة في الصَّلاة، فالقياس أن لا وضوء فيها، كما لا وضوء فيها في غير الصَّلاة؛ لأنَّ كل ما كان حدثاً لا يختلف حكمه فيما يتعلّق به من نقض الطَّهارة في حال وجوده في الصَّلاة أو غيرها، إلا أنَّهم تركوا القياس فيه للأثر؛ إذ لا حظ للنَّظر مع الأثر، وهو ما روي عن عمران بن حصين وأنس وجابر وأبي موسى وابن عمر وغيرهم - رضي الله عنهم -: «مَن ضَحِكَ في الصَّلاة قهقهةً فَلْيُعِدْ الوضوءَ والصَّلاة» (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في موطأ مالك 2: 642، وسنن داود2: 305، وسنن الترمذي3: 534، وصححه.
(¬3) في سنن الترمذي 3: 98، ومسند أحمد 2: 491، وصحيح ابن حبان 8: 286.
(¬4) في سنن الدارقطني 1: 164،165، والكامل في ضعفاء الرجال 3: 167، وغيرهما، ومن أراد الاطلاع على تفصيل المذاهب فيها مع ذكر الأدلة والكلام عليها قبولاً ورداً فليرجع إلى الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للإمام اللكنوي بتحقيقي.