أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

الوجوب، والنَّدب، والحرمة، والكراهة، والإباحة (¬1).
وهكذا كلُّ حكم ثبت بالقرآن أو السُّنّة أو الإجماع أو القياس، سُمِّي خطاب الله تعالى، فليس الخطابُ بالقرآن فقط، فخطاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يعدُّ خطاباً من الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى أَمرنا بقَبول خطاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذا ما يثبت بالإجماع أو بالقياس؛ لأنَّهما مُظهران لحكم الله تعالى فقط وليسا مثبتين له (¬2).
المطلب الثَّاني: أقسامُ الحكم:
الأوّل: الحكمُ الوضعيّ:
وهو أن يكون حكمٌ بتعلّق شيءٍ بشيءٍ آخر: كالحكم بكون الشَّيء ركنا ً لشيء، أو علَّة، أو شرط، فإن كان المتعلّق داخلاً في الشَّيء، فهو الرَّكن، وإن لم يكن المتعلِّق داخلاً في الشَّيء، فهو العلَّة والسَّبب والشَّرط والعلامة، وبيانها كالآتي:
إحداها: العلَّة:
وهي ما كان مؤثِّراً في الشَّيء، أو هي عبارةٌ عَمّا يُضاف إليه وجوبُ الحكم ابتداءً.
وتكون العلَّةُ الشَّرعيَّة الحقيقيّة تامّةً بثلاثةِ أشياء: الاسم والمعنى والحكم.
فالاسم: أن تكون العلَّة في الشَّرع وضع لهذا الحكم، فيُضاف الحكم إلى هذه العلَّة.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص355.
(¬2) ينظر: المدخل إلى الفقه وأصوله ص321.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 626