أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

التعليقات كلها أسباب مجازية لعدم إفضائها إلى الجزاء إلا عند وجود الشَّرط.
وإذا وجد الشَّرط كما في صورة تعليق الطَّلاق والنَّذر يصير الإيجاب السَّابق علَّة حقيقة (¬1)؛ لذلك يعتبر السَّبب المجازي من العلل؛ لأنَّه علَّة العلة، إلا أنَّ الحكم يُضاف إلى العلَّة، فلو أضيف إلى السَّبب كان سبباً في معنى العلَّة ـ كما سيأتي ـ.
ومن السَّبب المجازي: اليمين بالله تعالى، سمّيت سبباً للكفَّارة مجازاً؛ لأنَّ اليمين إنَّما عقدت للبرّ، لكنَّها تُفضي إلى الحكم عند زوال المانع، فكانت سبباً باعتبار ما تؤول إليه.
3.سببٌ في معنى العلَّة: بأن كانت العلَّة مضافة إلى السَّبب المتخللة بينه وبين الحكم من غير أن يكون ذلك السَّبب موضوعاً لحكم تلك العلَّة: كوطء الدَّابّة شيئاً فإنَّه علَّة لهلاكه، وهذه العلَّة مضافةٌ إلى سوقها، وهو السَّبب، فالسَّببُ في معنى العلَّة، فيُضاف الحكم إليه فتجب الدِّيَة بسوق الدَّابة وقودها، ولم يجب عليه القصاص الواجب على المباشر؛ لأنَّ هذا السَّبب لم يوضع للإهلاك، فيلزم الضَّمان ولا يلزم العقاب (¬2).
تنبيهٌ: يُطلق السَّبب ويُراد به العلّة:
إنَّ لكلٍّ من الأحكام سبباً ظاهراً يترتّب الحكم عليه:
¬__________
(¬1) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 278 - 282، وتقويم الأدلة ص373 - 381.
(¬2) المصدران السَّابقان2: 274 - 275.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 626