مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
ثانيها: السبب:
وهو ما يكون طريقاً إلى الحكم من غير تأثير، يعني أنَّ السَّبب مفض إلى الحكم وطريق إليه لا مؤثر فيه، فلا بُدّ للحكم من علّةٍ مؤثرةٍ فيه موضوعةٍ له، ولا بُدَّ أن تتوسط هذه العلَّة بين السَّبب وبين الحكم.
والسَّبب ثلاثة أنواع:
1.سببُ حقيقيّ: وهو ما يكون طريقاً إلى الحكم من غير أن يُضاف إليه وجوبٌ ولا وجودٌ ولا يُعقل فيه معاني العلل، فيخرج بإضافة الوجوب: العلَّة، والوجود: الشَّرط، ويُعقل فيه معاني العلل: السَّبب الذي يُشبه العلَّة والسَّبب الذي فيه معنى العلَّة.
فتكون العلَّة في الحقيقي مضافةً إلى السَّبب، نحو: أن تكون العلَّة فعلاً اختيارياً، فلا يُضاف الحكم إلى السَّبب، فمثلاً: لا يضمن الدَّال على مال يسرقه السَّارق؛ لأنَّه توسُّط بين السَّبب والحكم علَّة، هي فعلُ فاعل مختار، وهو السَّارقُ في السَّرقة، فتقطع هذه العلَّة نسبةَ الحكم إلى السَّبب (¬1).
2.سبب مجازي: كالتَّطليق والنَّذر المعلَّقة، فالمعلَّقة صفةٌ للتَّطليق والنَّذر، نحو: إن دخلت الدَّار فأنت طالق، وإن دخلت فلله عليَّ كذا، فالجزاءُ وقوع الطَّلاق ولزوم المنذور؛ لأنَّ هذه الأمور المعلقة ربما لا توصل إلى الجزاء؛ لأنَّ الشَّرط معدوم على خطر الوجود، وهذا دليل على كونها سبباً مجازاً: أي هذه
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 275 - 277، وأصول الفقه لشاكر بك 365.
وهو ما يكون طريقاً إلى الحكم من غير تأثير، يعني أنَّ السَّبب مفض إلى الحكم وطريق إليه لا مؤثر فيه، فلا بُدّ للحكم من علّةٍ مؤثرةٍ فيه موضوعةٍ له، ولا بُدَّ أن تتوسط هذه العلَّة بين السَّبب وبين الحكم.
والسَّبب ثلاثة أنواع:
1.سببُ حقيقيّ: وهو ما يكون طريقاً إلى الحكم من غير أن يُضاف إليه وجوبٌ ولا وجودٌ ولا يُعقل فيه معاني العلل، فيخرج بإضافة الوجوب: العلَّة، والوجود: الشَّرط، ويُعقل فيه معاني العلل: السَّبب الذي يُشبه العلَّة والسَّبب الذي فيه معنى العلَّة.
فتكون العلَّة في الحقيقي مضافةً إلى السَّبب، نحو: أن تكون العلَّة فعلاً اختيارياً، فلا يُضاف الحكم إلى السَّبب، فمثلاً: لا يضمن الدَّال على مال يسرقه السَّارق؛ لأنَّه توسُّط بين السَّبب والحكم علَّة، هي فعلُ فاعل مختار، وهو السَّارقُ في السَّرقة، فتقطع هذه العلَّة نسبةَ الحكم إلى السَّبب (¬1).
2.سبب مجازي: كالتَّطليق والنَّذر المعلَّقة، فالمعلَّقة صفةٌ للتَّطليق والنَّذر، نحو: إن دخلت الدَّار فأنت طالق، وإن دخلت فلله عليَّ كذا، فالجزاءُ وقوع الطَّلاق ولزوم المنذور؛ لأنَّ هذه الأمور المعلقة ربما لا توصل إلى الجزاء؛ لأنَّ الشَّرط معدوم على خطر الوجود، وهذا دليل على كونها سبباً مجازاً: أي هذه
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 275 - 277، وأصول الفقه لشاكر بك 365.