مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
تعالى، والمُستحلّ من عترتي، والتَّارك لسنتي» (¬1)، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن سرَّه أن يلقى الله تعالى غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنّ، فإنّ الله تعالى شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنّهنّ من سنن الهدى، ولو أنكم صلَّيتم في بيوتكم كما يُصلِّي هذا المتخلِّف في بيته لتركتم سُنَّة نبيّكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم» (¬2).
قال اللكنوي (¬3): «والأخبار المفيدة لهذا المطلب كثيرةٌ شهيرةٌ، وقد سلك ابن الهمام في «فتح القدير» على أنَّ الإثم منوط بترك الواجب، وردَّه صاحبُ «البحر الرَّائق» وغيره بأحسن رد»، وقال ابن نجيم (¬4): «الأصحّ أنَّه يأثم بترك المؤكدة؛ لأنَّها في حكم الواجب، والإثم مقول بالتَّشكيك هو في الواجب أقوى منه في المؤكَّدة».
ب. سنن الزَّوائد: ما كانت المواظبة من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مع التَّرك أحياناً على سبيل العادة، وهي مما يتعلَّق بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - الجبلية كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده والأكل باليمين وتقديم الرجل اليمنى في الدُّخول.
وحكمها: أنَّ تركها لا يوجب إساءة وكراهة (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 457، وصحيح ابن حبان 13: 60، وأمالي ابن مردويه 1: 186.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 453، والمجتبى 2: 108، وسنن ابن ماجه 1: 255، ومسند أحمد 1: 382.
(¬3) في التَّعليق الممجد على موطأ محمد 1: 53.
(¬4) في فتح الغفار 2: 65.
(¬5) ينظر: التنقيح 2: 249، وشرح الوقاية 2: 25.
قال اللكنوي (¬3): «والأخبار المفيدة لهذا المطلب كثيرةٌ شهيرةٌ، وقد سلك ابن الهمام في «فتح القدير» على أنَّ الإثم منوط بترك الواجب، وردَّه صاحبُ «البحر الرَّائق» وغيره بأحسن رد»، وقال ابن نجيم (¬4): «الأصحّ أنَّه يأثم بترك المؤكدة؛ لأنَّها في حكم الواجب، والإثم مقول بالتَّشكيك هو في الواجب أقوى منه في المؤكَّدة».
ب. سنن الزَّوائد: ما كانت المواظبة من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مع التَّرك أحياناً على سبيل العادة، وهي مما يتعلَّق بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - الجبلية كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده والأكل باليمين وتقديم الرجل اليمنى في الدُّخول.
وحكمها: أنَّ تركها لا يوجب إساءة وكراهة (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 457، وصحيح ابن حبان 13: 60، وأمالي ابن مردويه 1: 186.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 453، والمجتبى 2: 108، وسنن ابن ماجه 1: 255، ومسند أحمد 1: 382.
(¬3) في التَّعليق الممجد على موطأ محمد 1: 53.
(¬4) في فتح الغفار 2: 65.
(¬5) ينظر: التنقيح 2: 249، وشرح الوقاية 2: 25.