مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
أ. مكروهٌ كراهة تنزيه: وهو إلى الحلِّ أقرب اتفاقاً: أي لا يعاقب فاعله أصلاً، لكن يثاب تاركه أدنى ثواب؛ لأنَّه ليس من الحلال، ولا يلزم من عدم الحل الحرمة، ولا كراهة التَّحريم؛ لأنَّ المكروه تنزيهاً مرجعُه إلى ترك الأولى (¬1).
وكراهة التَّنزيه تقابل ترك المستحبات.
ب. مكروهٌ كراهة تحريم: وهو إلى الحرمة أقرب على المختار (¬2)؛ لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة، فيلزم تركه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وهو الصَّحيح (¬3)؛ لما روي: «ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلبَ الحرامُ الحلال» (¬4)، قالوا معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركه، والحلال يُباح فعله (¬5).
وكراهة التَّحريم على نوعين:
ــ ما يكون بترك الواجب، قال ابن الهمام: «وهو ما تركه واجب، ويثبت بما يثبت به الواجب» (¬6)، ويثبت بقطعيّ الثُّبوت ظنيّ الدَّلالة كالآيات المؤولّة، وظنيّ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 6: 337، وغيره.
(¬2) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬3) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬4) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199، والسنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬5) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬6) ينظر: الطحطاوي1: 80.
وكراهة التَّنزيه تقابل ترك المستحبات.
ب. مكروهٌ كراهة تحريم: وهو إلى الحرمة أقرب على المختار (¬2)؛ لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة، فيلزم تركه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وهو الصَّحيح (¬3)؛ لما روي: «ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلبَ الحرامُ الحلال» (¬4)، قالوا معناه: دليلُ الحلِّ ودليلُ الحرمة، فالحرام يجب تركه، والحلال يُباح فعله (¬5).
وكراهة التَّحريم على نوعين:
ــ ما يكون بترك الواجب، قال ابن الهمام: «وهو ما تركه واجب، ويثبت بما يثبت به الواجب» (¬6)، ويثبت بقطعيّ الثُّبوت ظنيّ الدَّلالة كالآيات المؤولّة، وظنيّ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 6: 337، وغيره.
(¬2) الفتاوى الهندية 5: 308، عن شرح أبي المكارم.
(¬3) كما في جواهر الفتاوى. ينظر: مجمع الأنهر 2: 523، وغيره.
(¬4) وهو موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 7: 199، والسنن الكبير للبيهقي 7: 169، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود وجابر ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع. وينظر: نصب الراية 4: 314.
(¬5) ينظر: الاختيار 5: 413، وحسن الدراية 4: 95، وغيره.
(¬6) ينظر: الطحطاوي1: 80.