أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

الثُّبوت قطعيّ الدَّلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعيّ (¬1).
وحكمه: استحقاق الإثم والعقوبة بالنَّار (¬2).
ــ ما يكون بترك سُنّة مؤكّدة، قال ابن عابدين (¬3): «ترك السُّنة المؤكدة مكروهٌ تحريماً ... والمراد سنن الهدى: كالجماعة والأذان والإقامة، فإنَّ تاركها مضلل ملوم ... والمراد التَّرك على وجه الإصرار بلا عذر؛ ولذا يُقاتل المجمعون على تركها؛ لأنَّها من أَعلام الدِّين، فالإصرار على تركها استخفاف بالدِّين، فيقاتلون على ذلك»، ويثبت بظنيّ الثُّبوت وظنيّ الدَّلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني (¬4).
وحكمُه: أن يتعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار، بل العتاب، فيستحقّ حرمان شفاعة النبي المختار - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، لقوله: - صلى الله عليه وسلم -: «مَن رغب عن سنتي فليس مني» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار6: 338.
(¬2) ينظر: التلويح 1: 17، ورد المحتار 6: 337، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار6: 338.
(¬4) في رد المحتار6: 339.
(¬5) والمراد الشَّفاعة برفع الدَّرجات أو بعدم دخول النَّار لا الخروج منها، أو حرمان مؤقت، أو أنه يستحق ذلك، كما في رد المحتار 6: 337، وفي فتح الغفار 2: 63: والمراد بحرمان الشَّفاعة: أن لا يشفع العاصي في أحد لا أن لا يشفع فيه أحد، فإنَّ الشَّفاعة حق لأصحاب الكبائر كما نبه عليه الكمال ابن أبي شريف في حاشية شرح العقائد.
(¬6) في صحيح البخاري 5: 1949، وصحيح مسلم 2: 1020.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 626