أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث الحاكم

وليس على حدِّ الإمهال دليلٌ يُعتمد عليه؛ لأنَّه يختلف باختلافِ الأشخاص، فرُبّ عاقل يهتدي في زمانٍ قليلٍ إلى ما لا يهتدي غيرُه، فيُفوَّضُ تقديرُه إلى الله تعالى.
ويصحُّ إيمانُ الصَّبيِّ وإن لم يكن مُكلَّفاً به (¬1)؛ لأنَّ الوجوبَ بالخطاب، وهو ساقطٌ عنه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِع القلم عن ثلاثةٍ: عن الصَّبيّ حتى يحتلم، وعن النَّائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يعقل» (¬2).


¬__________
(¬1) إنَّ صحة إيمان الصَّبي العاقل متفق عليه بين الأشعرية والماتريدية؛ لقبول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إيمان الصِّبيان، وأما عدم كونه مكلفاً بالإيمان فهو قول فخر الإسلام وأتباعه، وعن الشيخ أبي منصور الماتريدي أنَّه مكلف بالإيمان، وهكذا يروى عن الإمام الأعظم، وقيل: إن خلاف الأشعرية إنما هو في أحكام الدنيا، وأما في أحكام العقبى فصحة إيمان الصبي العاقل متفق عليه بين الأشعرية والماتريدية. ينظر: قمر الأقمار 2: 251.
(¬2) في مسند أحمد 6: 101، وسنن أبي داود 2: 545، وصحيح ابن خزيمة 2: 102، وصحيح ابن حبان 1: 356، وغيرها.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 626