مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
بعد زواله كالنَّوم والإغماء، وأمّا إذا امتدّ صار لزوم الأداء مؤدياً إلى الحرج في القضاء؛ لدخوله في حدّ التِّكرار.
وحدُّ الامتداد في الصَّلاة أن يزيدَ على يوم وليلة، وفي الصَّوم باستغراق الشَّهر، وفي الزَّكاة باستغراق الحول.
واعتبر هذا الحدّ؛ لأنَّ الكثرة لا نهاية لها، فضبط أدناها: وهو أن يستوعب العذر وظيفة الوقت، إلا أنَّ وقت الصَّلاة يوم وليلة، فأكدت كثرتها بدخولها في حدّ التِّكرار، ووقت الصَّوم وقت مديد، فاعتبر نفس الاستيعاب فيه للشهر (¬1).
3.العته: وهو آفةٌ توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبه مختلط الكلام يُشَبَّه بعض كلامه بكلام العقلاء، وبعضه بكلام المجانين.
وحكمه: حكم الصَّبي المميز في كلِّ الأحكام ـ كما سبق ـ (¬2).
4.النِّسيان: وهو جهلٌ ضروريّ بما كان يعلمه بغير آفةٍ مع علمِه بأمورٍ كثيرة.
فخرج بقولنا: لا بآفة: الجنون. وبقولنا: مع علمه: النَّوم والإغماء.
وحكمُه: أنَّه لا يُنافي الوجوب في حقّ الله تعالى، فلا تسقط الصَّلاة إذا نسيها ويلزمه القضاء، لكن النِّسيان إذا كان غالباً كما في الصَّوم، والتَّسمية في الذَّبيحة، والسَّلام في الصَّلاة، فإنَّه يكون عفواً؛ لأنَّ النِّسيان من جهةِ صاحب الحقّ بلا اختيار للعبد فيه.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 947 - 950، وأصول الفقه لشاكر بك ص387.
(¬2) ينظر: نور الأنوار 2: 264.
وحدُّ الامتداد في الصَّلاة أن يزيدَ على يوم وليلة، وفي الصَّوم باستغراق الشَّهر، وفي الزَّكاة باستغراق الحول.
واعتبر هذا الحدّ؛ لأنَّ الكثرة لا نهاية لها، فضبط أدناها: وهو أن يستوعب العذر وظيفة الوقت، إلا أنَّ وقت الصَّلاة يوم وليلة، فأكدت كثرتها بدخولها في حدّ التِّكرار، ووقت الصَّوم وقت مديد، فاعتبر نفس الاستيعاب فيه للشهر (¬1).
3.العته: وهو آفةٌ توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبه مختلط الكلام يُشَبَّه بعض كلامه بكلام العقلاء، وبعضه بكلام المجانين.
وحكمه: حكم الصَّبي المميز في كلِّ الأحكام ـ كما سبق ـ (¬2).
4.النِّسيان: وهو جهلٌ ضروريّ بما كان يعلمه بغير آفةٍ مع علمِه بأمورٍ كثيرة.
فخرج بقولنا: لا بآفة: الجنون. وبقولنا: مع علمه: النَّوم والإغماء.
وحكمُه: أنَّه لا يُنافي الوجوب في حقّ الله تعالى، فلا تسقط الصَّلاة إذا نسيها ويلزمه القضاء، لكن النِّسيان إذا كان غالباً كما في الصَّوم، والتَّسمية في الذَّبيحة، والسَّلام في الصَّلاة، فإنَّه يكون عفواً؛ لأنَّ النِّسيان من جهةِ صاحب الحقّ بلا اختيار للعبد فيه.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 947 - 950، وأصول الفقه لشاكر بك ص387.
(¬2) ينظر: نور الأنوار 2: 264.