مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
ولا يجعل النِّسيان عذراً في حقوق العباد، حتى لو أتلف مال إنسان ناسياً يجب الضَّمان (¬1).
5.النَّوم: وهو فترةٌ طبعيّةٌ تَحْدُثُ للإنسان بلا اختيار.
وحكمه: أنَّه عجزٌ عن استعمال القدرة يوجب تأخير الخطاب، ولا يمنع الوجوب، فإن انتبه في الوقت يُؤدِّى وإلا يقضي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» (¬2)، فإنَّها لو لم تكن واجبةً لمَا أمر بقضائها.
ونومُه يُنافي الاختيار أصلاً؛ لأنَّ الاختيارَ بالتَّمييز، ولا تمييز مع النَّوم حتى بطلت عبارتُه في الطَّلاق والعتاق والإسلام والردَّة والبيع والشِّراء (¬3).
6.الإغماء: وهو نوعُ مرض يُضْعِفُ القوى ولا يُزيل العقل.
وحكمه: كالنَّوم حتى بطلت عباراتُه، بل الإغماء أشدُّ من النَّوم في فوت الاختيار؛ لأنَّ النَّوم يُمكن إزالته بالتَّنبيه بخلاف الإغماء، فكان الإغماءُ حدثاً في الصَّلاة بكلّ حال مضطجعاً أو قائماً أو ساجداً، بخلاف النَّوم ليس بحدث في بعض الأحوال.
وإن امتدّ الإغماء يسقط به الأداء؛ للحرج، وإذا بطل الأداء بطل الوجوب،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 951 - 952، ونور الأنوار ص264 - 265.
(¬2) في مسند أبي يعلى 5: 409، وسنن الدارمي 1: 305، ومسند أحمد 3: 100، وصححه الأرنؤوط.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 3: 89 - 90، ونور الأنوار 2: 265 - 266.
5.النَّوم: وهو فترةٌ طبعيّةٌ تَحْدُثُ للإنسان بلا اختيار.
وحكمه: أنَّه عجزٌ عن استعمال القدرة يوجب تأخير الخطاب، ولا يمنع الوجوب، فإن انتبه في الوقت يُؤدِّى وإلا يقضي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» (¬2)، فإنَّها لو لم تكن واجبةً لمَا أمر بقضائها.
ونومُه يُنافي الاختيار أصلاً؛ لأنَّ الاختيارَ بالتَّمييز، ولا تمييز مع النَّوم حتى بطلت عبارتُه في الطَّلاق والعتاق والإسلام والردَّة والبيع والشِّراء (¬3).
6.الإغماء: وهو نوعُ مرض يُضْعِفُ القوى ولا يُزيل العقل.
وحكمه: كالنَّوم حتى بطلت عباراتُه، بل الإغماء أشدُّ من النَّوم في فوت الاختيار؛ لأنَّ النَّوم يُمكن إزالته بالتَّنبيه بخلاف الإغماء، فكان الإغماءُ حدثاً في الصَّلاة بكلّ حال مضطجعاً أو قائماً أو ساجداً، بخلاف النَّوم ليس بحدث في بعض الأحوال.
وإن امتدّ الإغماء يسقط به الأداء؛ للحرج، وإذا بطل الأداء بطل الوجوب،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 951 - 952، ونور الأنوار ص264 - 265.
(¬2) في مسند أبي يعلى 5: 409، وسنن الدارمي 1: 305، ومسند أحمد 3: 100، وصححه الأرنؤوط.
(¬3) ينظر: فتح الغفار 3: 89 - 90، ونور الأنوار 2: 265 - 266.