مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع المحكوم عليه
باطل للحديث، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثةٌ جدهنّ جد، وهزلهن جدّ: النِّكاح والطَّلاق والرَّجعة» (¬1)، والمراد باليمين التَّعليق؛ بأن يتواضع الرَّجل مع امرأته بأن يُعَلِّقَ طلاقها علانيةً، ولا يكون في الواقع: كإن دخلت دار فلان فأنت طالق، فيقع الطَّلاق ولا يعتبر الهزل، وليس المراد به اليمين بالله تعالى؛ إذ لا تتصوّر فيها.
ـ أن يكون الهزلُ فيما يكون المالُ فيه تبعاً: كالنِّكاح، فإنَّ المهر فيه ليس بمقصود، وإنَّما المقصود ابتغاء البِضع، وله صور البيع من وجود الهزل في أصل النِّكاح، ومقدار المهر، وجنس المهر، ولا بد فيه من ثلاثة مجالس: تواضع، وعقد، وتوافق، ولكل صورة أربع حالات ـ كما سبق ـ.
فيكون اثنا عشرة صورة نعتبر في ثمانية منها ما تم الاتفاق عليه في مجلس العقد، ويعتبر في صورة ما تم الاتفاق في مجلس المواضعة في اعتبار قدر المهر، ولا يفسد كالبيع؛ لأنَّ الشُّروط الفاسدة لا تُفسد النِّكاح بخلاف البيع، ويعتبر مهر المثل في ثلاثة صور: وهي إن اتفقا في البناء على مجلس المواضعة أو اتفقا على أنَّه لم يتذكرا مجلس المواضعة أثناء الكلام في مجلس العقد، أو اختلفا بأن قال أحدهما: أردنا مجلس المواضعة، وقال الآخر: أردنا مجلس العقد (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 666، وسنن الترمذي 3: 490، وحسنه، وسنن ابن ماجه 1: 258، والمستدرك 2: 216، وصححه، وسنن سعيد بن منصور 1: 369، وشرح معاني الآثار 3: 98، والمنتقى 1: 178.
(¬2) ينظر: المنار ونور الأنوار 2: 292 - 300.
ـ أن يكون الهزلُ فيما يكون المالُ فيه تبعاً: كالنِّكاح، فإنَّ المهر فيه ليس بمقصود، وإنَّما المقصود ابتغاء البِضع، وله صور البيع من وجود الهزل في أصل النِّكاح، ومقدار المهر، وجنس المهر، ولا بد فيه من ثلاثة مجالس: تواضع، وعقد، وتوافق، ولكل صورة أربع حالات ـ كما سبق ـ.
فيكون اثنا عشرة صورة نعتبر في ثمانية منها ما تم الاتفاق عليه في مجلس العقد، ويعتبر في صورة ما تم الاتفاق في مجلس المواضعة في اعتبار قدر المهر، ولا يفسد كالبيع؛ لأنَّ الشُّروط الفاسدة لا تُفسد النِّكاح بخلاف البيع، ويعتبر مهر المثل في ثلاثة صور: وهي إن اتفقا في البناء على مجلس المواضعة أو اتفقا على أنَّه لم يتذكرا مجلس المواضعة أثناء الكلام في مجلس العقد، أو اختلفا بأن قال أحدهما: أردنا مجلس المواضعة، وقال الآخر: أردنا مجلس العقد (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 666، وسنن الترمذي 3: 490، وحسنه، وسنن ابن ماجه 1: 258، والمستدرك 2: 216، وصححه، وسنن سعيد بن منصور 1: 369، وشرح معاني الآثار 3: 98، والمنتقى 1: 178.
(¬2) ينظر: المنار ونور الأنوار 2: 292 - 300.