مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع سدُّ الذَّرائع
«لا تجوز شهادة خصم ولا ضنين» (¬1): أي متهم بالعداوة؛ لأنَّ شهادتهما قد تفضي إلى الشَّهادة بالباطل.
وأقسام الذَّرائع:
1.المعتبر إجماعاً: كالمنع من حفر الآبار في طريق المسلمين، وإلقاء السَّمّ في طعامهم، وسبّ الأصنام عند من يعلم من حاله أنَّه يسبّ الله تعالى، قال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً} (¬2)؛ إذ نهى تعالى عن سبّ الأصنام ما دام سبّها قد يوصل إلى سبّ الله تعالى.
2.الملغي إجماعاً: كزراعة العنب، فإنَّها لا تُمنع خشية الخمر وإن كان وسيلة إلى المحرم.
3.المختلف فيه: كبيوع الآجال: كمن باع سلعة بعشرة دراهم إلى شهر ثم اشتراها بخمسة قبل الشهر فمالك يقول: إنه أخرج من يده خمسة الآن وأخذ عشرة آخر الشهر، فهذه وسيلة لسلف خمسة بعشرة إلى أجل توسُّلاً بإظهار صورة البيع لذلك (¬3)، وهذه صورة بيع العينة، عن أم محبة: «أتت لعائشة رضي الله عنها فقالت لها: يا أم المؤمنين، أكنت تعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمئة نسيئة وإنه أراد بيعها فاشتريتها منه بستمئة نقداً،
¬__________
(¬1) في الموطأ 2: 270، موقوفاً على عمر - رضي الله عنه -، ومرفوعاً في مصنف عبد الرزاق 8: 320، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 339، وسنن البيهقي الكبير 10: 201، وغيرها.
(¬2) الأنعام: 108.
(¬3) ينظر: أنوار الفروق 2: 32، والبحر المحيط 8: 89.
وأقسام الذَّرائع:
1.المعتبر إجماعاً: كالمنع من حفر الآبار في طريق المسلمين، وإلقاء السَّمّ في طعامهم، وسبّ الأصنام عند من يعلم من حاله أنَّه يسبّ الله تعالى، قال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً} (¬2)؛ إذ نهى تعالى عن سبّ الأصنام ما دام سبّها قد يوصل إلى سبّ الله تعالى.
2.الملغي إجماعاً: كزراعة العنب، فإنَّها لا تُمنع خشية الخمر وإن كان وسيلة إلى المحرم.
3.المختلف فيه: كبيوع الآجال: كمن باع سلعة بعشرة دراهم إلى شهر ثم اشتراها بخمسة قبل الشهر فمالك يقول: إنه أخرج من يده خمسة الآن وأخذ عشرة آخر الشهر، فهذه وسيلة لسلف خمسة بعشرة إلى أجل توسُّلاً بإظهار صورة البيع لذلك (¬3)، وهذه صورة بيع العينة، عن أم محبة: «أتت لعائشة رضي الله عنها فقالت لها: يا أم المؤمنين، أكنت تعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمئة نسيئة وإنه أراد بيعها فاشتريتها منه بستمئة نقداً،
¬__________
(¬1) في الموطأ 2: 270، موقوفاً على عمر - رضي الله عنه -، ومرفوعاً في مصنف عبد الرزاق 8: 320، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 339، وسنن البيهقي الكبير 10: 201، وغيرها.
(¬2) الأنعام: 108.
(¬3) ينظر: أنوار الفروق 2: 32، والبحر المحيط 8: 89.