مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع سدُّ الذَّرائع
فقالت: لها بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى، أبلغي زيداً أنَّه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب» (¬1)، وذلك لأنّ في هذا العقد تحايلاً على الرِّبا، وهي العينةُ المنهيّ عنها.
وأقرب أصل للبناء عند أبي حنيفة من سدّ الذرائع هو ضابطة الإعانة على الحرام، وهي:
إنَّ ما قامت المعصية فيه بعينه، فمكروهٌ: كبيع الخمر والمزامير.
ومعنى بعينه: أنَّ عينه منكرٌ لا تقبل إلا الفعل المحظور، وفرَّقوا بين الخمر والمزامير: أنَّ البيع باطل في الخمر، وصحيح في المزامير مع الإثم.
وأنَّ ما لم تقم المعصية فيه بعينه، فغير مكروه، ويطيب أجره.
ومعنى ذلك: أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمرٌ عارض يحصل بفعل فاعل مختار، فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
أمّا في الأَعمال، فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسّط فعلُ فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة (¬2).
ومن الملاحظ تأصيلها وأحكامها مختلفة عما هو مقرَّر في سدِّ الذَّرائع.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد.
(¬2) ينظر: المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور ص200.
وأقرب أصل للبناء عند أبي حنيفة من سدّ الذرائع هو ضابطة الإعانة على الحرام، وهي:
إنَّ ما قامت المعصية فيه بعينه، فمكروهٌ: كبيع الخمر والمزامير.
ومعنى بعينه: أنَّ عينه منكرٌ لا تقبل إلا الفعل المحظور، وفرَّقوا بين الخمر والمزامير: أنَّ البيع باطل في الخمر، وصحيح في المزامير مع الإثم.
وأنَّ ما لم تقم المعصية فيه بعينه، فغير مكروه، ويطيب أجره.
ومعنى ذلك: أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمرٌ عارض يحصل بفعل فاعل مختار، فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
أمّا في الأَعمال، فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسّط فعلُ فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة (¬2).
ومن الملاحظ تأصيلها وأحكامها مختلفة عما هو مقرَّر في سدِّ الذَّرائع.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد.
(¬2) ينظر: المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور ص200.