مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع سدُّ الذَّرائع
(وللتَّبديل وهو النسخ)، قال الله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} (¬1).
قالوا: التَّبديل النسخ.
وهو اصطلاحاً: أن يدل على خلاف حكم شرعي دليلٌ شرعيٌ متراخٍ، وهذا في حق البشر (ويجعل في حقّ الشَّارع بياناً لمدة الحكم): أي بياناً لانتهاء مدة الحكم (المطلق) عن تأبيد أو تأقيت (المعلوم عند الله تعالى) أنَّه ينتهي في وقت كذا.
وشرط جواز النَّسخ: التَّمكن من عقد القلب عندنا.
ومحله: حكم يحتمل الوجود والعدم في نفسه.
(والقياس لا يصلح ناسخاً) للكتاب والسُّنة؛ لأنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على ترك الرَّأي بالكتاب والسُّنة؛ ولأنَّ الرأي لا مجال له في معرفة انتهاء وقت الحكم، (وكذا الإجماع) لا يصلح ناسخاً (عند الجمهور) خلافاً لبعض المشايخ؛ لأنَّ زمن الإجماع بعد عهد الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ لا إجماع فيه دون رأيه، وهو منفرد، ولا نسخ بعده.
(ويجوز نسخُ كل من الكتاب والسُّنة بالآخر) نصَّ عليه؛ لأنَّه موضع الخلاف.
فنسخ السُّنة بالكتاب: التَّوجه إلى بيت المقدس فعَلَه - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر شهراً بالمدينة، ثم نُسخ بقوله - جل جلاله -: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (¬2).
¬__________
(¬1) النحل: 101.
(¬2) البقرة: 144.
قالوا: التَّبديل النسخ.
وهو اصطلاحاً: أن يدل على خلاف حكم شرعي دليلٌ شرعيٌ متراخٍ، وهذا في حق البشر (ويجعل في حقّ الشَّارع بياناً لمدة الحكم): أي بياناً لانتهاء مدة الحكم (المطلق) عن تأبيد أو تأقيت (المعلوم عند الله تعالى) أنَّه ينتهي في وقت كذا.
وشرط جواز النَّسخ: التَّمكن من عقد القلب عندنا.
ومحله: حكم يحتمل الوجود والعدم في نفسه.
(والقياس لا يصلح ناسخاً) للكتاب والسُّنة؛ لأنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على ترك الرَّأي بالكتاب والسُّنة؛ ولأنَّ الرأي لا مجال له في معرفة انتهاء وقت الحكم، (وكذا الإجماع) لا يصلح ناسخاً (عند الجمهور) خلافاً لبعض المشايخ؛ لأنَّ زمن الإجماع بعد عهد الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ لا إجماع فيه دون رأيه، وهو منفرد، ولا نسخ بعده.
(ويجوز نسخُ كل من الكتاب والسُّنة بالآخر) نصَّ عليه؛ لأنَّه موضع الخلاف.
فنسخ السُّنة بالكتاب: التَّوجه إلى بيت المقدس فعَلَه - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر شهراً بالمدينة، ثم نُسخ بقوله - جل جلاله -: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (¬2).
¬__________
(¬1) النحل: 101.
(¬2) البقرة: 144.